تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني ) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
من يموت
« وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ »
التي من جملتها الإيمان به ، لأنه من أعظم النعم ، وكل نعمة دونه
« هُمْ يَكْفُرُونَ »
72 استفهام تعجب من حالهم القبيح
« وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقاً مِنَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ شَيْئاً »
أي لا يملك شيئا من الرزق البتة
« وَلا يَسْتَطِيعُونَ »
73 على شيء أصلا من أسباب الرزق وغيره ، لأنها جماد محتاجة لمن يتعاهدها
« فَلا تَضْرِبُوا »
أيها الكفار
« لِلَّهِ الْأَمْثالَ »
بأن تجعلوا له شريكا تعبدونه على عدّه واعتباره شريكا للّه مماثلا له ، وهذه الآية على حد قوله تعالى
( فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً )
الآية 32 من البقرة في ج 3 ،
« إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ »
بأنه لا مثيل له ولا شريك
« وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ »
74 ذلك ولا تعرفون كنه ذاته فلهذا تجاسرتم على ضرب المثل له بما لا يليق بجلاله ولا يناسب عظمة كماله
« ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ »
عاجزا عن كل شيء لا مكاتبا ولا مأذونا ، وإنما خصه اللّه بالمملوكية لاشتراكه هو والحر بالعبودية فميز بينهما في هذا الوصف ، والمراد بالشيء هنا النفقة مما رزق ، وهذا من المبهم ، وهو من بديع الكلام
« وَمَنْ »
أي رجلا سيدا
« رَزَقْناهُ مِنَّا رِزْقاً حَسَناً »
وهو حر قادر على جميع أنواع التصرف بماله وبنفسه وبواسطة غيره
« فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ »
أي الرزق على الغير
« سِرًّا وَجَهْراً »
لا يعارضه معارض
« هَلْ يَسْتَوُونَ »
الأحرار السادة والعبيد المملوكون ؟ كلا لا يستوون ، ولم يقل يستويان لإرادة الجمع ، ولما نهاهم اللّه عن ضرب الأمثال لقلة علمهم بها ضرب لنفسه مثلا فقال مثلكم في إشراككم الأوثان باللّه الرحمن ، كمثل من سوى بين العبد العاجز المملوك والحر السيد القوي الكريم ، فكما لا يستويان وكذلك لا يستوي الكافر والمؤمن ، مع أنهما في الصورة البشرية سواء ، وإن كان لا يجوز التسوية بين هؤلاء عندكم فكيف تسوون بين الخالق الرزاق وبين الأوثان العاجزة عن كل شيء ، مع أنه لا يجوز التسوية بينهما في التعظيم والإجلال
« الْحَمْدُ لِلَّهِ »
المستحق الحمد وحده لا أوثانكم
« بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ »
75 أن الحمد يختصّ باللّه ويظنون جهلا أن منه لأوثانهم
« وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُما أَبْكَمُ »
أخرس ولادة ،
تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني ) — صفحة 240 | السيد عبد القادر ملا حويش آل غازي العاني