أَيْمانُهُمْ »
من الإماء والعبيد لأنهم لا يرضون أن يتساووا معهم فيه طلبا للتفاضل الذي هو غريزة في البشير
« فَهُمْ فِيهِ سَواءٌ »
من حيث المعيشة لا من حيث الملكية ، لأنها خاصة بالأسياد ، فإذا كان البشر لا يرضي التساوي مع بعضه ، فكيف أنتم يا أهل مكة تساوى أصنامكم مع اللّه ، والملائكة معه في العبادة وهم عباده ، وكيف يرضى اللّه أن تجعلوا عبيده وخلقه شركاء معه
« أَ فَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ »
71 أولئك الكفرة يأكلون رزقه ويعبدون غيره وينكرون نعمه
« وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ »
أيها الناس
« مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً »
من جنسكم ونوعكم والخطاب يشمل آدم فمن دونه ومن خصصه بآدم نظر إلى أن اللّه خلق زوجته منه ، إلا أن جمع الأنفس والأزواج يأباه ، واستدل بعضهم في هذه الآية على عدم جواز نكاح الجن ، ولفظ الآية يدل على الجنس ، إذ لا يحصل الإنس بغيره ، قال تعالى
( لِتَسْكُنُوا إِلَيْها )
الآية 21 من الروم الآتية ، وقال تعالى
( هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ )
الآية 188 من البقرة في ج 3 ، فيبعد أن يكون من غير جنسه لأن الإنس فيها بعد قضاء الحاجة غير متصور ،
« وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً »
الحافد لغة المسرع في الخدمة المسارع إلى الطاعة ، ومنه قول القانت ( وإليك نعى ونحفد ) في دعاء القنوت لدى السادة الحنفية ، وشرعا على ولد الولد ، وإنما خص الحفدة لأنهم قد يكونون أحب إليهم من أولادهم ، قال :
ابن ابننا من ابننا نحب * الابن تشر الحفيد لب
أخرج الطبراني والبيهقي في سننه والبخاري في تاريخه والحكم وصححه عن ابن مسعود أنهم الأختان وأريد بهم على ما قيل أزواج البنات ، ويقال لهم أصهار ، وأنشدوا لذلك :
ولو أن نفسي طاوعتني لأصبحت * لها حفد مما يعد كثير
ولكنها نفس عليّ أبية * عيوني لأصهار اللئام تدور
والأول أولى لأنه الذائع المشهور المتعارف ،
« وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ »
مما لذّ وطاب من المأكولات والمشروبات وحسن وزها من اللباس والسكن
« أَ فَبِالْباطِلِ يُؤْمِنُونَ »
أولئك الكفرة فيقولون إن للّه شريكا وأنه لا يبعث