تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني ) — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم سرادق النار أربعة جدر كثف كل جدار أربعون سنة ، أي مساقة عرضه
« وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا »
من شدة العطش فيها
« يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ »
يشبه عكر الزيت المذاب الشديد الحرارة
« يَشْوِي الْوُجُوهَ »
لعظم حرارته عند شربه
« بِئْسَ الشَّرابُ »
ذلك
« وَساءَتْ »
النار
« مُرْتَفَقاً »
29 منزلا لأهلها ومتكأ ومجتمعا ، وجيء بهذه اللفظة للمشاكلة مع الآية الآتية وإلا ليس لأهل النار ارتفاق ولا منزل يتكأ فيه ولا مجمع محمود ، أخرج الترمذي عن أبي سعيد الخدري قال : قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم في قوله تعالى
( كَالْمُهْلِ )
كعكر الزيت ، فإذا قربه إليه سقطت فروة وجهه ، أي جلدته أعاذنا اللّه تعالى منه وأدخلنا في قوله
« إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا »
30 في دنياه ، وجملة إنا فما بعدها معترضة بين صدر آيتها وصدر قوله تعالى
« أُولئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِياباً خُضْراً مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَّكِئِينَ فِيها عَلَى الْأَرائِكِ نِعْمَ الثَّوابُ »
ذلك الثواب عند رب الأرباب
« وَحَسُنَتْ »
جنة عدن دار الإقامة والخلود
« مُرْتَفَقاً »
31 متكأ ومقرا ومجلسا لأهلها ، راجع معنى السندس وما بعده في الآية 53 من سورة الدخان المارة ومعنى الأساور في الآية 53 من سورة الزخرف المارة وجعل بعض القراء والمفسرين هاتين الآيتين 30 / 31 آية واحدة وقال إن جملة ( لا نضيع ) إلخ معترضة بين صدر الآية وعجزها وهو سديد لولا وجود كلمة ( أولئك ) لهذا فهي آيتان مرتبطتان ببعضهما . قال تعالى
« وَاضْرِبْ لَهُمْ »
يا سيد الرسل
« مَثَلًا رَجُلَيْنِ جَعَلْنا لِأَحَدِهِما جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنابٍ وَحَفَفْناهُما بِنَخْلٍ وَجَعَلْنا بَيْنَهُما زَرْعاً »
32 لتكون جامعة للقوت والفاكهة والخضر والزينة معا
« كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَها »
ثمرها من كل ذلك
« وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئاً »
إشعار بأنها حملت حملها المعتاد ونبت حب الزرع كله فلم تجحد منه الأرض شيئا يؤدي إلى نقص الحاصل
« وَفَجَّرْنا خِلالَهُما نَهَراً »
33 لإتمام النفع وإكمال الزينة لأن أحسن القصور وألطف البساتين ما يجري فيها الأنهار
« وَكانَ لَهُ »
لصاحبها
« ثَمَرٌ »
بالفتح جمع ثمرة وبالضم