تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني ) — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
يَجْحَدُونَ »
28 ويكذبون رسلنا الذين جاءوهم بها ويسخرون بهم
« وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا »
بعد قذفهم بالنار وعدم النظر إلى طلباتهم الواهية
« رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا »
في الدنيا عن الدين القويم وأوقعانا في هذا العذاب الأليم
« مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ نَجْعَلْهُما تَحْتَ أَقْدامِنا »
في هذه النار انتقاما منهم
« لِيَكُونا مِنَ الْأَسْفَلِينَ »
29 فيها فينالا عذابا أكبر من عذابنا ، لأنهما هما اللذان أوقعانا فيه ، فلا يلتفت إلى قولهم لأن أولئك لهم مكان خاص في النار أيضا مع أمثالهم .

مطلب ما للمؤمنين المستقيمين عند اللّه ومراتب الدعوة إلى اللّه ودفع الشر بالحسنة :

قال تعالى
« إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا »
بأفعالهم وأقوالهم على إيمانهم
« تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ »
بالرحمة من اللّه عند الموت وفي القبر وزمن البعث تؤنسهم وتقول لهم
« أَلَّا تَخافُوا »
من هذه الأهوال التي ترونها في المواقع الثلاثة
« وَلا تَحْزَنُوا »
على ما فاتكم من الدنيا فإن اللّه تعالى أبدلكم خيرا منها وآمنكم من كل هم وغم وعناء ، والحزن غم يلحق الإنسان من توقع مكروه أو خوف فوات محبوب أو حصول ضار ،
« وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ »
30 بها على لسان رسلكم في الدنيا والآن
« نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ »
وأنصاركم ومتولو أمركم كما كنا لكم
« فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ »
اليوم
« فِي الْآخِرَةِ »
كذلك لا نقارقكم أبدا حتى تدخلوا مقركم في الجنة
« وَلَكُمْ فِيها ما تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ »
من أكل وشرب ولبس وظلال وترف وصحبة ونساء وغيرها
« وَلَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ »
31 تطلبون وتتمنون من كل ما يخطر ببالكم وهذا أعم من الأول
« نُزُلًا »
هذا الذي ذكر كله بمقام ما يقدم للضيف أول نزوله من شراب وقهوة ، فما بالك بما يقدم له بعد ، وناهيك برب المنزل
« نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ »
32 بالنازلين كثير المغفرة لما وقع منهم كيف وهو أكرم الأكرمين ممطر الألطاف والكرامة على عصاته ، فكيف بأضيافه ومطيعيه
« وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ »
أيا كان من عباده المخلصين وأمر بطاعته ونهى عن معصيته ، وهذا عام في كل مؤمن يدعو الناس عامة طائعهم وعاصيهم برّهم وفاجرهم إلى عبادة اللّه ويدخل فيه الأنبياء بالدرجة