تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
صادق على الأمر الواحد كالناطق والإنسان ، أما على الاتحاد المفهوم وهو المختلف فيه عند أهل الأصول والحديث فلا ، وإنما خصهم بالإيمان أولا لأنه أهم من الإسلام إذ لا يكون مؤمن إلا وهو مسلم ، لأن الإسلام أعم من الإيمان ، وإطلاق العام على الخاص لا مانع منه ، وقد يكون مسلما لا مؤمنا ، قال تعالى
( قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا )
الآية 14 من سورة الحجرات ج 3 ، لأن الإسلام مطلق الانقياد بخلاف الإيمان ، تدبر . وسيأتي تمام هذا البحث في تفسير الآية المذكورة آنفا
« وَتَرَكْنا فِيها آيَةً »
علامة من آثارهم ظاهرة
« لِلَّذِينَ يَخافُونَ الْعَذابَ الْأَلِيمَ »
37 ليستدل بها على تدميرهم وإهلاكهم من يأتي بعدهم ، فيمتنعون عما يوجب إيقاع مثله فيهم ، قال تعالى
« وَفِي مُوسى »
تركنا في أراضي القبط الذين كذبوه آية أيضا ليعتبر من خلفهم بهم فيرتدعوا عن معاصي اللّه
« إِذْ أَرْسَلْناهُ إِلى فِرْعَوْنَ »
ملك مصر
« بِسُلْطانٍ مُبِينٍ »
38 برهان ظاهر وحجة قاطعة ودليل ساطع كاليد والعصا والآيات المبينة في الآية 130 من سورة الأعراف في ج 1 ،
« فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ »
أعرض الخبيث عنه بجنبه وهو أشد من الإعراض بالوجه وأكثر احتقارا وأعظم أنفة واستكبارا عنه ، أو مع ركنه الذي يتقوى به من ملائه ووزرائه وجنوده ، والأول أولى
« وَقالَ ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ »
39 فلا نطيعه ولا نركن إليه ، وبعد أن أظهر لهم جميع تلك الآيات وقابلوه بالإصرار على الكفر
« فَأَخَذْناهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْناهُمْ فِي الْيَمِّ »
هو وقومه
« وَهُوَ مُلِيمٌ »
40 حالة إتيانه بما يلام عليه من الكفر والعناد ، راجع تفصيل هذه القصة في الآية 63 من الشعراء في ج 1 ، قال تعالى
« وَفِي عادٍ »
تركنا أيضا أثارا وعبرا لما كذبوا نبيهم هودا عليه السلام
« إِذْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ »
41 التي لا تلقح شجرا ولا تحمل مطرا ولا خير فيها ولا بركة إذ هي المستأصلة المهلكة لجميع من أرسلت عليهم دون أن تترك منهم أحدا ، قال تعالى في وصفها
« ما تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ »
41 القش المكسر البالي المفتت وهو كل يابس دريس من نبات الأرض ، راجع قصتهم في الآية 72 من سورة الأعراف المذكورة وفي الآية 58 من سورة هود المارة ،
« وَفِي ثَمُودَ »
تركنا