فكيف ينفعون غيرهم
« إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ »
فلا يخلص من العذاب غير الذين يرحمهم اللّه فإنهم يخلصون ويشفعون لغيرهم أيضا بإذن اللّه لمن يشاء رحمته . راجع الآية 86 من سورة الزخرف المارة
« إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ »
الغالب على أعدائه
« الرَّحِيمُ »
42 بأوليائه . قال تعالى
« إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ »
43 مرّ ذكرها في الآية 42 من الصافات فراجعها فهي
« طَعامُ الْأَثِيمِ »
44 في جهنم وهي خاصة بكثيري الآثام كبيري الكفر عامة ، وما قيل إنها خاصة في أبي جهل على فرض صحته لا يقيد عمومها وشرابه فيها
« كَالْمُهْلِ »
دردى الزيت وعكره ووسخه حال حرارته
« يَغْلِي فِي الْبُطُونِ »
45 حال نزوله فيها
« كَغَلْيِ الْحَمِيمِ »
46 الماء المتناهي في الحرارة . أخرج الترمذي وقال حديث صحيح عن ابن عباس عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال : لو أن قطرة من الزقوم قطرت في الدنيا لأفسدت على أهل الدنيا معايشهم فكيف بمن تكون طعامه ، أجارنا اللّه ثم يقال لذلك الأثيم بعنف وشدة
« خُذُوهُ »
جرّوه واسحبوه
« فَاعْتِلُوهُ »
احملوه وأوقعوه
« إِلى سَواءِ الْجَحِيمِ »
47 وسطها
« ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذابِ الْحَمِيمِ »
48 الماء الشديد الغليان وإضافة العذاب إلى الحميم إضافة مبالغة أي عذابا هو الحميم ، وسمي عذابا لعظم حرارته ، ثم يقال له على سبيل التبكيت والتحقير
« ذُقْ »
هذا أحد أنواع العذاب المخصّصة لك
« إِنَّكَ »
تزعم في الدنيا
« أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ »
49 عند قومك وتصف نفسك بهاتين الصفتين ، ولا تعلم أيها الكافر أن العزيز من أعزه اللّه ، لا من أعزته الدنيا بحطامها ، والكريم من أكرمه اللّه لا من احترمه الناس لماله أو جاهه أو عشيرته أو رئاسته :
مطلب دعاء أبي جهل في الدنيا ومأواه في الآخرة ونعيم الجنة ومعنى الموتة الأولى :
قيل كان أبو جهل يقول : ما بين لابتيها ( يريد مكة ) أعز وأكرم مني فتقول له خزنة جهنم على طريق التوبيخ والتقريع والسخرية
( ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ )
. واعلم أن لفظ الشجرة فيها ثلاث لغات : فتح الشين وكسرها وإبدال الجيم ياء ، ويوجد الآن طائفة من العرب في العراق ينطقون الجيم ياء فيقولون ريل بدل رجل . ويقال لهذا الأثيم أيضا
« إِنَّ هذا »
العذاب جزاء
« ما كُنْتُمْ بِهِ »