وإغراق أعدائهم بآن واحد وإنزال المن والسلوى عليهم وإظلالهم بالغمام وتفجير الماء من الصخرة في التيه وغيرها
« ما فِيهِ بَلؤُا »
اختبار وامتحان
« مُبِينٌ »
33 ظاهر لننظر كيف يعملون ، ونظهر لمن بعدهم ذلك ، ونري من عاصرهم إياه ، وإلا فنحن عالمون بما يقع منهم قيل خلقهم ، راجع قصتهم مفصلة في الآية 52 فما بعدها من سورة الشعراء في ج 1 ، قال تعالى بعد أن قص على حبيبه ما جرى لموسى مع قومه
« إِنَّ هؤُلاءِ »
قومك يا سيد الرسل
« لَيَقُولُونَ »
34 لك عندما تخبرهم بالبعث بعد الموت
« إِنْ هِيَ إِلَّا مَوْتَتُنَا الْأُولى وَما نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ »
35 بعدها مرة ثانية ويقولون لك لفرط « جهلهم
فَأْتُوا بِآبائِنا »
الذين ماتوا قبلنا
« إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ »
36 أنا نحيا بعد الموت ، قال تعالى
« أَ هُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ »
ملك اليمن ، قالوا إن المراد به أسعد بن مليك المكنّى بأبي كرب ، وكانت ملوك اليمن تلقب بلفظ تبع ، كما أن ملوك الحبشة تلقب بالنجاشي والروم بقيصر والفرس بكسرى والقبط بفرعون والترك بخاقان والعرب بالخليفة ، وسمي تبعا لكثرة أتباعه بالنسبة إلى غيره في ذلك الزمن عدا قوم الملك حمير لأن الملك كان فيهم ، يقول اللّه تبارك وتعالى يا أكرم الرسل إن قومك المتطاولين عليك ليسوا بأحسن من قوم تبع لا في العمل ، ولا أقوى منهم في الشدة ، ولا أكثر منهم في الأموال والأولاد والعدد والعدد ، فلما ذا يتطاولون عليك ؟ قالوا وكان تبّع سار بقومه وجيوشه نحو المشرق وحيّر الحيرة وبنى سمرقند وعاد إلى المدينة حيث ترك ابنا له فيها عند ذهابه ، وعلم أن أهلها قتلوه غيلة وصار يقاتلهم لأجله ، وصمم على استئصالهم وتخريب بلدتهم ، وصار أهلها يقاتلونه نهارا ويقرونه ليلا ، فقال إن هؤلاء لكرام ، ثم جاءه حبران عالمان من بني قريظة وقالا له أيها الملك لا تفعل ما صممت عليه وإن أبيت أن تسمع قولنا حيل بينك وبين ما تريد ، ولم نأمن عليك عاجل العقوبة ، قال ولم ؟ قالا إن هذه المدينة مهاجر نبيّ يخرج من قريش اسمه محمد ، وسيكون في منزلك الآن قتال بين أصحابه وعدوهم ، قال ومن يقاتله وهو نبي ؟ قالا قومه ، فانكف عن قتالهم وعدل عن استئصالهم وتخريب بلدتهم ، وترك دم ابنه حرمة لما قالوه ، وقفل إلى اليمن وأخذ الحبرين مع نفر