تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني ) — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
وقال نقيقها تسبيح . وأخرج ابن أبي الدنيا وابن أبي حاتم والبيهقي في الشعب عن أنس بن مالك قال : ظنّ داود عليه السلام في نفسه أن أحدا لم يمدح خالقه بما مدحه ، وان ملكا نزل وهو قاعد في المحراب والبركة إلى جانبه ، فقال يا داود افهم إلى ما تصوّت به الضفدع ، فأنصت داود فإذا الضفدع تمدحه بمدحة لم يمدحه بها أحد ، فقال له الملك كيف ترى يا داود أفهمت ما قالت ؟ قال نعم ، قال ما ذا قالت ؟ قال قالت سبحانك وبحمدك منتهى علمك يا رب ، قال داود لا والذي جعلني نبيه إني لم أمدحه بهذا . وأخرج أحمد في الزهد وأبو الشيخ عن شهر بن حوشب من حديث طويل أن داود عليه السلام أتى البحر في ساعة فصلى فنادته ضفدعة يا داود إنك حدّثت نفسك أنك سبحت اللّه في ساعة ليس يذكر اللّه تعالى فيها غيرك وإني من سبعين ألف ضفدع كلها قائمة على رجل تسبح اللّه تعالى وتقدسه . وأخرج الخطيب عن أبي حمزة قال كنا عند علي بن الحسين رضي اللّه عنهما ، فمرّ بنا عصافير يصحن ، فقال أتدرون ما تقول هذه العصافير ؟ قلنا لا ، قال أما اني ما أقول إنا نعلم الغيب ، ولكن سمعت أبي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم اللّه وجهه يقول سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول إن الطير إذا أصبحت سبحت ربها وسألته قوت يومها ، وإن هذه تسبح ربها وتسأله قوت يومها . وأخرج بن راهويه في مسنده من طريق الزهري قال : أتى أبو بكر الصديق رضي اللّه عنه بغراب وافر الجناحين ، فقال سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول ما صيد صيد ولا عضدت ولا قطعت وشيجة إلّا بقلة التسبيح عضاة وأخرج أبو نعيم في الحلية وابن مردويه عن أبي هريرة وأبو الشيخ عن أبي الدرداء قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ما صيد من صيد ولا وشج من وشيج إلا بتضييعه التسبيح ( الوشيج شجر الرماح وعرق كل شجرة ، والعضاة الشجر العظيم أو الخمط أو كل ذات شوك أو ما عظم وطال من الأشجار ، وعضده بمعنى قطعه ، والعضد والعضيد الطريقة من النخل جمعه عضدان كغرابان ) وأخرج أبو الشيخ عن الحسن لولا ما غم عليكم من تسبيح ما معكم في البيوت ما تضاررتم . وأخرج ابن أبي حاتم عن لوط بن أبي لوط قال بلغني أن تسبيح سماء الدنيا سبحان ربي الأعلى ، والثانية سبحانه وتعالى ، والثالثة
تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني ) — صفحة 504 | السيد عبد القادر ملا حويش آل غازي العاني