تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني ) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
المقدر عليهم ، وظهر لأهل زمانهم الأياس من إيمانهم ولم يبق لهم أمل فيهم ولا رجاء بإصلاحهم
« أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ »
قبل قيام الساعة ، وهي آية على انتهاء الأمر ، وإغلاق باب التوبة ، وستعطى هذه الدابة قوة
« تُكَلِّمُهُمْ »
بلسان فصيح يفهمه كلهم ، فتسم المؤمن بإيمانه والكافر بكفره ، وتقول ما قال اللّه تعالى تبكيتا وتقريعا إليهم ،
« أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ »
82 بوقوعها ولا يصدقون بمجيء الساعة والبعث بعد الموت والحساب والجزاء . روي عن عبد اللّه ابن عمرو بن العاص قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول إنّ أول الآيات خروجا طلوع الشمس من مغربها ، وخروج الدابة على الناس ضحى ، وأيّتها كانت قبل صاحبتها فالأخرى على أثرها قريبا . وعن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : تخرج الدابة ومعها خاتم سليمان وعصا موسى فتجلو وجه المؤمن ، وتخطم أنف الكافر بالخاتم ، حتى إن أهل الحق ليجتمعون فيقول هذا يا مؤمن ، ويقول هذا يا كافر . - أخرجه الترمذي وقال حديث حسن - وروى البغوي بإسناد الثعلبي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : يكون للدابة ثلاث خرجات من الدهر فتخرج خروجا بأقصى اليمن ، فينشو ذكرها بالبادية لا يدخل ذكرها القرية يعني مكة ، ثم تمكث زمانا طويلا ، ثم تخرج خرجة أخرى قريبا من مكة فيفشو ذكرها بالبادية ويدخل ذكرها القرية يعني مكة ، ثم بين الناس في أعظم المساجد على اللّه حرمة وأكرمها على اللّه ( يعني المسجد الحرام ) لم يرعهم الا وهي في ناحية المسجد ، تدنو ، وتدنو كذا وكذا ، قال عمرو ما بين الركن الأسود إلى باب بني مخزوم عن يمين الخارج في وسط من ذلك ، فارفض الناس عنها وتثبت لها عصابة عرفوا أنهم لم يعجزوا اللّه ، فخرجت عليهم تنقض رأسها من التراب ، فمرّت بهم فجلت وجوههم حتى تركتها كأنها الكواكب الدرّية ، ثم ولت في الأرض لا يدركها طالب ولا يعجزها هارب ، حتى إن الرجل ليقوم فيعوذ منها بالصلاة فتأتيه من خلفه فتقول يا فلان الآن تصلى فيقبل عليها بوجهه فتسمه في وجهه فيتجاور الناس في ديارهم ويصطبحون في أسفارهم ، ويشتركون في الأحوال ، يعرف الكافر من المؤمن ، فيقال للمؤمن يا مؤمن ، وللكافر يا كافر . وجاء بإسناد الثعلبي عن حذيفة بن