تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني ) — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
وغيرها هو المستحق للعبادة لا أصنامكم
« أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ »
فيجيب دعاءه ويفرج ضيقه
« وَيَكْشِفُ السُّوءَ »
عن المضرور والمجهود والمكروب والملهوف فيغير حاله من المرض إلى الصحة ، ومن الضعف إلى القوة ، ومن الفقر إلى الغنى ، ومن العسر إلى اليسر ، ومن الذل إلى العزة
« وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ »
تسكنونها وتنصرفون بها ، فمنكم الملك والأمير والمتسلط والتابع ، وقد أورثكم إياها عمن كان قبلكم من الأقوام الهالكين بسبب كفرهم نعم اللّه
« أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ »
يفعل لكم شيئا من ذلك ، كلا ولكنكم
« قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ »
62 بآلاء اللّه الذي يسديها لكم وهي جديرة بالذكرى ، فقل يا أكرم الرسل لقومك أآلهتكم خير أم هذا الإله القادر على كل شيء
« أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ »
إلى الحال التي تقصدونها ؟ ألإله الذي جعل النجوم والمجرة في السماء والجبال والأنهار في الأرض علامة تسترشدون بها ليل نهار إلى مقاصدكم في أسفاركم ، أم أوثانكم العاطلة الجامدة
« وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ »
أي أمام المطر مبشرا بقرب نزوله
« أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ »
يقدر على شيء من ذلك فيفعله لكم كلا
« تَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ »
63 به علوا كبيرا
« أَمَّنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ »
من النطفة إلى أن يكمله خلفا سويا وبعد استكمال أجله في الدنيا يميته
« ثُمَّ يُعِيدُهُ »
بعد الموت حيا كما كان
« وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ »
من مطر ونبات وحيوان
« أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ »
يعمل شيئا من ذلك ؟ كلا ، لا يقدر أحد على شيء منه ، وإذا لزمتهم الحجة ووقعوا في المحجة
« قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ »
على أن ما تعبدونه يفعل شيئا واحدا مما ذكر
« إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ »
64 أن آلهتكم تقدر على شيء من ذلك ، أو أن مع اللّه إلها آخر كما يزعم البعض ، وبعد أن عدد هذه الحجج الخمس الدالة على وحدانيته في الإلهية وانفراده في فعل هذه الأشياء وغيرها ، وعجز من سواه عنها وعما يتعلق بالنفع والضرر وغيره ، وإلزامهم السكوت بتلك البراهين القاطعة ، قال المشركون أخبرنا يا محمد عن الساعة التي تهددنا بها إن لم نؤمن بك ، فأنزل اللّه
« قُلْ »
يا حبيبي لهؤلاء الجهلة الذين لا يميزون بين الممكن والمحال : هذه من الغيب و
« لا يَعْلَمُ