منهم إلا من آمن بصالح
« فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ »
يرونها قومك حين ذهابهم إلى الشام وإيابهم منها يشاهدونها
« خاوِيَةً »
ساقطة متهدمة بعضها على بعض ، خالية من السكان ، لأنها لم تسكن بعدهم تشاؤما مما وقع على أهلها المهلكين
« بِما ظَلَمُوا »
أنفسهم وغيرهم لا لأمر آخر
« إِنَّ فِي ذلِكَ »
الإهلاك على الصورة المذكورة
« لَآيَةً »
عظيمة وعظة ناطقة
« لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ »
52 قدرة اللّه فيخشونها ويعتبرون بمن قبلهم فيؤمنون
« وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا »
مع صالح بمقتضى وعدنا له
« وَكانُوا يَتَّقُونَ »
53 اللّه ولذلك حماهم مما أصاب قومهم ، وفي هذه القصة إشارة إلى أن قريشا سيمكرون بمحمد ويتحالفون عليه ، وأن اللّه تعالى ينجيه منهم ويهلكهم ، وكان في ذلك كما سيأتي في الآية 26 من سورة العنكبوت في ج 2 ، قال تعالى
« وَلُوطاً إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَ تَأْتُونَ الْفاحِشَةَ »
إتيان الذكر سماها فاحشة لزيادة قبحها في قانونه الإلهي ، وسماها القانون المدني بالفعل الشنيع ، وهو اسم وفق المسمى بالقبيح والرذيلة والوقاحة
« وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ »
54 بعضكم يفعل ببعض وهذا في غاية الشناعة ، أي كيف تفعلون هذا ولا تستترون ولا ينهى بعضكم بعضا ولا تكفون عنه
« أَ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ »
أيها السفهاء والخاطئون
« شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّساءِ »
مع أن اللّه تعالى خلق الأنثى للذكر ولم يخلق الذكر للذكر ولا الأنثى للأنثى ، فعملكم هذا مضاد لحكمة اللّه
« بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ »
55 عاقبة أمركم ووخامة مصيركم
« فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ »
تجاه نصحه هذا ووعظه وإرشاده
« إِلَّا أَنْ قالُوا »
أولئك الجهلة السفهة
« أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ »
56 عن عملنا ويتنزهون من فعلنا ويستقذرون إتيان الرجال ، وهذا مما يغيظنا وقد حق عليهم العذاب بقولهم هذا
« فَأَنْجَيْناهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ »
لرضاها بفعلهم وعدم إنكارها عليهم لذلك
« قَدَّرْناها مِنَ الْغابِرِينَ »
57 الباقين معهم بالعذاب
« وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً »
يا له من مطر سوء حجارة مترادفة
« فَساءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ »
58 تقدمت القصة مفصلة في الآية 88 من الأعراف المارة ، فيا أكرم الرسل
« قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ »
واسأله العافية لك ولأمتك مما حلّ بهم