تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني ) — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
بِالسَّيِّئَةِ »
وهي طلب إنزال العذاب الذي توعدهم به بنيتهم ان لم يؤمنوا به وهو قولهم في الآية 76 من سورة الأعراف
« يا صالِحُ ائْتِنا بِما تَعِدُنا »
به من السيئة
« قَبْلَ الْحَسَنَةِ »
التوبة التي أرجوها منكم عما سلف من كفركم
« لَوْ لا »
هلا
« تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ »
من عبادة الأوثان وترجعون إلى عبادة الرحمن وتعملون صالحا
« لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ »
46 بالنجاة من العذاب في الدنيا وبالفوز بنعيم الآخرة
« قالُوا اطَّيَّرْنا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ »
من الذين آمنوا بك ، إذ أمسك عنا القطر وأجدبت الأرض وهلك المال فأصابنا الضر والبلاء منذ طفقت تدعونا إلى دينك
« قالَ طائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ »
بسبب كفركم به وما أصابكم من الشؤم مقدر عليكم ومقسوم لكم بأزله
« بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ »
47 تختبرون وتمتحنون بتعاقب الخير والشر ليرى الناس أترجعون اليه فيكشف عنكم ذلك ، أو تصرون على الكفر فيزيدكم عذابا في الدنيا والآخرة
« وَكانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ »
من أبناء أشرافها كلهم
« يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ »
فيعملون المنكرات كلها
« وَلا يُصْلِحُونَ »
48 أنفسهم ولا غيرهم أبدا دأبهم السعي في الإفساد والإعراض عن الإصلاح ، وقد طبعوا على هذا
« قالُوا »
هؤلاء التسعة الغواة الذين اتفقوا على عقر النّاقة ورأسهم قدار بن سالف المتقدم ذكره مع القصة في الآية 72 من الأعراف المارة ، أي تذاكروا بينهم في تدبير الحيلة التي أرادوا بها عقر الناقة
« تَقاسَمُوا بِاللَّهِ »
تحالفوا كلهم على أنها
« لَنُبَيِّتَنَّهُ »
يريدون صالحا بأن يأتوه ليلا فيقتلوه
« وَأَهْلَهُ »
معه زوجته وولده
« ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ »
إذا سئلنا عنه بعد القتل
« ما شَهِدْنا »
ما حضرنا
« مَهْلِكَ أَهْلِهِ »
محل وزمن إهلاكهم ، أي إذا قال لنا ولي دمه ورئيس عاقلته من قتله ؟ نقول ما حضرنا قتله ولا قتل أهله . مطلب التحاشي عن الكذب : هذا وقد اختاروا نفي شهود مهلك أهله على نفي قتلهم له ، قصدا للمبالغة بالإنكار ، أي كأنهم قالوا ما شهدنا ذلك فضلا عن أن نتولى قتلهم ويعلم من ذلك نفي إهلاكهم من قبلهم ، لأن من لم يقتل اتباعه كيف يقتله هو ، وهو الأصل ، وقرئ بضم الميم وفتح اللام من أهلك وبفتحها أيضا ، والقراءة التي عليها المصاحف بفتح الميم وكسر اللام ، ويجوز على هذه أن يكون مصدرا كمرجع ويكون
تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني ) — صفحة 333 | السيد عبد القادر ملا حويش آل غازي العاني