تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني ) — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
في الآية 68 من الأعراف المارة في قوله
( نَحْنُ وَلا آباؤُنا )
الآية 35 من سورة النحل في ج 2 ، وإنما جاز ذلك لوجود الفاصل وهو الاستفهام ، كما جاز الفصل بلا في الآية الأخيرة وفي الآية 147 من سورة الأنعام ، وهي
( ما أَشْرَكْنا وَلا آباؤُنا )
لتأكيد النظر بلا المذكورة .

مطلب صحة العطف على الضمير من غير تأكيد :

فلم يبق من حاجة لذكر نحن في الآيتين الأخيرتين ، لأن الضمير المنفصل إنما يجب الإتيان به لصحة العطف إذا لم يكن هناك استفهام ولا نفي مؤكد كما في آية النحل وهاتين الآيتين أي الآية المفسرة وآية الأنعام ، فيا أكرم الرسل
« قُلْ »
لقومك المقتفين آثار أولئك الكفرة والجاحدين المقلدين لهم بإنكار البعث
« إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ »
49 من جميع الخلق طائعهم وعاصيهم وعزة اللّه وجلاله وعظمته ونواله
« لَمَجْمُوعُونَ إِلى مِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ »
50 عند اللّه وواقفون بين يديه للحساب والجزاء
« ثُمَّ »
يقال لهم من قبل الملائكة الموكلين بتبليغهم وسؤالهم من قبل اللّه
« إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ »
عن طرق الهدى
« الْمُكَذِّبُونَ »
51 بهذا اليوم
« لَآكِلُونَ »
في جهنم زيادة على تعذيبكم فيها
« مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ »
52 شديد المرارة وهو نبت فيها أشبه بالحنظل في أرض الدنيا ،
« فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ »
53 رغما عنكم لأن ملائكة العذاب يقسرونهم على أكله والشرب من الحميم أيضا ، ليزيدوا في تعذيبهم كما تعلف الدواب المربوطة قسرا من قبل أهل الدنيا
« فَشارِبُونَ عَلَيْهِ »
عند شدة عطشكم
« مِنَ الْحَمِيمِ
54
فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ »
55 الإبل المصابة في داء الهيام فإنها لفرط ظمئها لا تزال تشرب حتى تهلك ، لأنها لا تروى قال الشاعر :
فأصبحت كالهيماء لا الماء مبرد * صداها ولا يقضي عليها هيامها
ومن كان شربه والعياذ باللّه الماء المغلي كيف يروى ؟ وهذا بعض عذاب أهل النار ، إذ يسلط عليهم الجوع فتضطرهم الملائكة لأكل الزقوم ، ويسلط عليهم العطش فتضطرهم أيضا لشرب الهيم
« هذا »
أيها السائل
« نُزُلُهُمْ »
ما يقدم إليهم في جهنم أول دخولهم