تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني ) — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
النساء الحسان المتعليات عليها بدليل قوله
« إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ »
خلقناهن وأبدعناهنّ
« إِنْشاءً »
35 جديدا بخلاف ما كن عليه في الدنيا ، وذلك أن العرب تسمي المرأة فراشا ولباسا على طريق الاستعارة ، والقرآن جاء بلغتهم ، وعلى هذا يكون المعنى مرفوعة بالفضل والجمال والأدب والصون على نساء الدنيا ، واللّه جل شأنه يشير بذلك إلى نساء المؤمنين ، المؤمنات أصحاب اليمين لأنهن لأزواجهن الأخيرين في الدنيا
« فَجَعَلْناهُنَّ »
بعد أن كنّ ثيبات صيّرناهن
« أَبْكاراً »
36 كنساء الجنة عذارى كأنهن لم يطمثن
« عُرُباً »
حسنات التبعل متحببات لأزواجهن
« أَتْراباً »
37 مستويات في السن أمثالا في الخلق عمر الواحدة ثلاث وثلاثون سنة .

مطلب نساء أهل الجنة والذين يدخلونها بغير حساب :

جاء عن معاذ بن جبل عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : يدخل أهل الجنة الجنة جردا مردا مكحلين أبناء ثلاثين أو قال ثلاث وثلاثين . وعليه فمن كانت عند موتها دون هذا السن أبلغت إليه ، ومن كانت فوقه ردت إليه ، لأنه سن الكمال في النساء ، كما أن الأربعين سن الكمال في الرجال ، ومما يدل على هذا ما رواه البغوي بسنده عن الحسن قال : أتت عجوز إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقالت : يا رسول اللّه ادع اللّه أن يدخلني الجنة ، فقال : يا أم فلان إن الجنة لا يدخلها عجوز ( وهذا من جملة مزحه صلى اللّه عليه وسلم إنه كان يمزح ولا يقول إلا حقا ) قال فولت تبكي قال أخبروها أنها لا تدخلها وهي عجوز ، إن اللّه تعالى قال
( إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً )
وروى البغوي بإسناد الثعلبي عن أنس بن مالك عن النبي صلى اللّه عليه وسلم في قوله تعالى
( إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ )
إلخ قال عجائز تركن الدنيا عمشا رمضا فجعناهن أبكارا إلخ . وهذا الخير الكثير المار ذكره كله
« لِأَصْحابِ الْيَمِينِ »
38 وعشرة أمثاله نسأل اللّه أن يجعلنا منهم
« ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ 39 وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ »
40 تقدم تفسير مثله ، وقد روى البغوي بإسناد الثعلبي عن عروة بن دويم قال : لما أنزل اللّه عزّ وجل
( ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ )
بكى عمر رضي اللّه
تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني ) — صفحة 243 | السيد عبد القادر ملا حويش آل غازي العاني