تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني ) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
الذي ذهب إليه
« فَنَسِيَ »
88 غفل موسى عنه هنا ، وذهب إلى الطور بطلبه ، قال تعالى مبكتا قلة عقولهم
« أَ فَلا يَرَوْنَ »
يا موسى هؤلاء الجهلة العتاة
« أَلَّا يَرْجِعُ »
أن العجل الذي صاغه لهم السامري لا يرجع
« إِلَيْهِمْ قَوْلًا »
إذا كلموه ، ولا يجيبهم إذا دعوه
« وَلا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا »
بدفعه عنهم
« وَلا نَفْعاً »
89 بجلبه إليهم فكيف يعتقدون إلهيته
« وَلَقَدْ قالَ لَهُمْ هارُونُ مِنْ قَبْلُ »
عبادتهم له عندما أرادوا العكوف عليه حال وجودك في المناجاة
« يا قَوْمِ إِنَّما فُتِنْتُمْ بِهِ »
بإضلال السامري لكم بأنه إله فأعرضوا عنه فإنه ليس بشيء بعد
« وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمنُ »
الذي هو أهل لأن يعبد وخص الرحمن من أسمائه تعالى ليستميلهم عنه ويعلمهم انهم إذا رجعوا يغفر لهم ما فرط منهم
( فَاتَّبِعُونِي »
على دين الحق دين موسى ، واتركوه فإنه ليس بإله ولا يليق أن يكون إلها
« وَأَطِيعُوا أَمْرِي »
90 فيما نهيتكم عنه ، تأمل أيها القارئ هل ترى أحسن من هذا الوعظ ؟ بدا بزجرهم ، ثم دعاهم إلى معرفة اللّه ، ثم إلى معرفة النبوة ، ثم إلى اتباع الشرع . وانظر كيف قابلوه
« قالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنا مُوسى »
91 فاعتزلهم هارون ، والذين لم يشتركوا معهم في العبادة وقد سبب هذا الحادث تخلف الوفد الذي انتقاه موسى بحضور إنزال التوراة ، بعد أن أخبر اللّه موسى بهذا الحادث رجع إلى قومه حاملا التوراة ، فسمع صراخهم ، فقال هذا صوت الفتنة التي أخبرني بها ربي ، ورأى أخاه هارون واقفا مع جماعته بعيدا عنهم ، فألقى التوراة وبادر فأخذ شعر رأسه بيمينه وشعر لحيته بشماله
« قالَ يا هارُونُ ما مَنَعَكَ »
من المجيء إليّ واخباري بما فعلوا
« إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا »
92 عن الهدى وعبدوا العجل ولم يصغوا لنهيك
« أَلَّا تَتَّبِعَنِ »
حالا فتعلمني بفعلهم
« أَ فَعَصَيْتَ أَمْرِي »
93 بوجوب القيام بما يعلمهم ؟ وهذا أمر عظيم كان يجب عليك أن تتداركه قبل كل شيء
« قالَ يَا بْنَ أُمَّ »
يستعطفه ويسترحمه ليكف عنه ، ولم يقل يا بن أبي لما قاست أمه من الهم والغم والخوف بسببه ، فيحمله على العطف عليه فقال تلطف بي
« لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي »
لأني لم آل جهدا بنصحهم وصدهم ، فقد أمرتهم