وزجرتهم فلم يقبلوا مني
« إِنِّي خَشِيتُ »
إن تركتهم على ما هم عليه وأتيتك
« أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرائِيلَ »
لأنهم صاروا حزبين حزبا معي وحزبا مع السامري وبقيت معهم خوفا من أن تقول لي تركتهم
« وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي »
94 تراعيه وتعمل بوصيّتي فيهم ، لأني رأيت من المصلحة بقائي بينهم حتى لا يتقاتلوا من من أجل عبادته ، وأن لا يلحق من لم يعبده إلى من عبده . فلما رأى موافقة قوله للواقع وانه لم يقصر في مهمته ، تركه ، وأقبل على السامري
« قالَ فَما خَطْبُكَ »
الخطب هو الأمر العظيم الذي يكثر التخاطب فيه وهو مقلوب الخبط ففيه إشارة لعظم خبط السامري في الأمر ، أي ما حملك على ما فعلت
« يا سامِرِيُّ »
95 أصدقني
« قالَ بَصُرْتُ بِما لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ »
علمت شيئا لم يعلمه بنو إسرائيل
« فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ »
فرس
« الرَّسُولِ »
جبريل لأني رأيت المحل الذي يدوسه يخضر حالا ، فعلت أن لذلك شأنا ، وهذا هو الذي أشار اليه عن بني إسرائيل في قوله ما لم يبصروا به أي لم يفقهوه ولم يلقوا له بالا
« فَنَبَذْتُها »
أي تلك القبضة في جوف العجل الذي صنعته من حليّ القبط التي كانت مع بني إسرائيل جمعتها وألقيتها في حفرة لحضورك ، كي ترى رأيك فيها ثم عنّ لي أن أصوغها عجلا ، ففعلت ثم طرحت فيها ذلك التراب فدبت فيها الحياة وصرخ فقلت لهم هذا هو إله موسى الذي ذهب اليه فعكفوا عليه وصاروا يسجدون له كلما صاح ، وكان ما كان على النحو الذي تقدّم في القصة في تفسير الآية 48 من الأعراف
« وَكَذلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي »
96 وزينته ولم يسبقني على ذلك أحد بل من اختراعي هذا ما أخبر به عدو اللّه السامري من صياغة العجل فمن أين جاز اليهود تحريفه ونسبته إلى هارون ، وحاشاه ، كما جاء في الإصحاح 22 من التوراة في فصل الخروج ، لأن اللّه أخبرنا بأن هارون براء من ذلك ، وان السامري معترف به ، واللّه أصدق القائلين . وهذا من جملة التحريف الذي أوقعه اليهود وأخبرنا اللّه عنه في القرآن
« قالَ »
موسى بعد أن سمع قوله
« فَاذْهَبْ »
من بيننا
« فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَياةِ »
ما عشت
« أَنْ تَقُولَ »
لمن يريد أن يقربك