وروى ابن أبي حاتم عن أبيه في ذلك ، أحاديث غريبة لا تصح أسانيدها .
انتهى .
فجزى اللّه البخاريّ أحسن الجزاء ، على نبذه تلك الروايات ، واشتراطه الصحة في المرويات ، فقد جنت الآثار المنكرة على الأمة أنكر الآثار . ومن طالع مقدمة صحيح مسلم صدق قوله : « أن راوي الضعاف غاش آثم مضلّ » وباللّه المستعان .
القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الكهف ( 18 ) : آية 99 ]
وَتَرَكْنا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْناهُمْ جَمْعاً ( 99 )
وَتَرَكْنا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْناهُمْ جَمْعاً
أي نفخ فيه للبعث في النشأة الثانية . فجمعناهم للجزاء والحساب جمعا عجيبا لا يكتنه كنهه .
قال إمام : النفخ في الصور تمثيل لبعث اللّه الناس يوم القيامة بسرعة لا يمثلها إلا نفخة في بوق ، فإذا هم قيام ينظرون . وعلينا أن نؤمن بما ورد من النفخ في الصور ، وليس علينا أن نعلم ما هي حقيقة ذلك الصور . والبحث وراء هذا عبث لا يسوغ للمسلم . أي لأنه من عالم الغيب ، أي الأمور المغيّبة عنا ، التي لم نكلف بالبحث عن حقائقها .
القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الكهف ( 18 ) : آية 100 ]
وَعَرَضْنا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكافِرِينَ عَرْضاً ( 100 )
وَعَرَضْنا جَهَنَّمَ
أي أظهرناها وأبرزناها
يَوْمَئِذٍ
أي يوم إذ جمعنا الخلائق كافة
لِلْكافِرِينَ
أي منهم . حيث جعلناهم بحيث يرونها ويسمعون لها تغيظا وزفيرا
عَرْضاً
أي فظيعا هائلا لا يقادر قدره . قال أبو السعود : وتخصيص العرض بهم ، مع أنها بمرأى من أهل الجمع قاطبة ، لأن ذلك لأجلهم خاصة . وفي عرضها وإراءتهم ما فيها من العذاب والنكال ، قبل دخولها ، مزيد غضب عليهم ونكاية .
لكونه أبلغ في تعجيل الهم والحزن . وقوله تعالى :
القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الكهف ( 18 ) : آية 101 ]
الَّذِينَ كانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَكانُوا لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً ( 101 )
الَّذِينَ كانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَكانُوا لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً
تمثيل