تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القاسمي ( محاسن التأويل ) — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 113 إلى 118 ]

إِنْ حِسابُهُمْ إِلاَّ عَلى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ ( 113 ) وَما أَنَا بِطارِدِ الْمُؤْمِنِينَ ( 114 ) إِنْ أَنَا إِلاَّ نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 115 ) قالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ ( 116 ) قالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ ( 117 ) فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحاً وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 118 )
إِنْ حِسابُهُمْ إِلَّا عَلى رَبِّي
أي ما حسابهم على أعمالهم ، إلا على ربي المطلع على ضمائرهم
لَوْ تَشْعُرُونَ وَما أَنَا بِطارِدِ الْمُؤْمِنِينَ
إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ
قالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ
أي المشتومين أو المرميين بالحجارة
قالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ
فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحاً
أي احكم بيننا بما يستحقه كل واحد منا . قال الزمخشريّ : الفتاحة : الحكومة . والفتاح : الحاكم . لأنه يفتح المستغلق . كما سمي فيصلا لأنه يفصل بين الخصومات . وفي ( التهذيب ) : الفتح أن تحكم بين قوم يختصمون إليك . قال الأشعر الجعفيّ :
ألا من مبلغ عمرا رسولا * فإنّي عن فتاحتكم غنيّ
وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
.

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 119 إلى 128 ]

فَأَنْجَيْناهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ ( 119 ) ثُمَّ أَغْرَقْنا بَعْدُ الْباقِينَ ( 120 ) إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ( 121 ) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ( 122 ) كَذَّبَتْ عادٌ الْمُرْسَلِينَ ( 123 ) إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَ لا تَتَّقُونَ ( 124 ) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ( 125 ) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ( 126 ) وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ ( 127 ) أَ تَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ ( 128 )
فَأَنْجَيْناهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ
ثُمَّ أَغْرَقْنا بَعْدُ الْباقِينَ
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً
أي فيما فعلنا بهم لعبرة وعظة لمن بعدهم
وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ
كَذَّبَتْ عادٌ
وهم قوم هود عليه السلام
الْمُرْسَلِينَ إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَ لا تَتَّقُونَ
إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ
فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ
وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ
أَ تَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ
أي مكان مرتفع ، بكسر الراء وفتحها
آيَةً
أي علامة