تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القاسمي ( محاسن التأويل ) — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
تَعْبَثُونَ
أي ببنائها لا للحاجة إليها . بل لمجرد اللعب واللهو وإظهار القوة . ولهذا أنكر عليهم ذلك . لأنه تضييع للزمان وإتعاب للأبدان في غير فائدة . واشتغال بما هم في غنى عنه . وبما في الشغف به انصراف عن الجد في العمل ، وصرف للأموال في غير ما خلقت له ، من النظر للنفس والأهل والدين .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 129 ]

وَتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ ( 129 )
وَتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ
أي منازل وقصورا
لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ
أي راجين الخلود في الدنيا إشارة إلى أن عملهم ذلك ، لقصر نظرهم على الدنيا والإعجاب بالآثار ، والتباهي بالمشيدات والغفلة عن أعمال المجدّين البصيرين بالعواقب ، الصالحين المصلحين .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 130 ]

وَإِذا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ ( 130 )
وَإِذا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ
أي تأخذون بالعنف والشدة ، كبرا وعتوّا . يقال ( بطش به ) أي أخذه بالعنف والسطوة ، وتناوله بشدة عند الصولة ، يصفهم عليه السلام بالقسوة وعدم الرحمة والشفقة .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 131 إلى 134 ]

فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ( 131 ) وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِما تَعْلَمُونَ ( 132 ) أَمَدَّكُمْ بِأَنْعامٍ وَبَنِينَ ( 133 ) وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ( 134 )
فَاتَّقُوا اللَّهَ
أي فيما آمركم به من التوبة والإيمان
وَأَطِيعُونِ وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِما تَعْلَمُونَ
أَمَدَّكُمْ بِأَنْعامٍ وَبَنِينَ
وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ
أي فاشكروا نعماءه وارعوا بتقواه آلاءه .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 135 ]

إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ( 135 )
إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ
أي إن لم تقوموا بواجب شكرها
عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ
أي في الدنيا والآخرة .
تفسير القاسمي ( محاسن التأويل ) — صفحة 467 | محمد جمال الدين القاسمي / محمد باسل عيون السود