القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 46 ]
وَلَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِنْ عَذابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ ( 46 )
وَلَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِنْ عَذابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ
أي ولئن أصابهم شيء أدنى من عقوبته تعالى ، لأذعنوا وذلوا وأقروا بأنهم ظلموا أنفسهم في التصامّ والإعراض وعبادة تلك الآلهة وتركهم عبادة من خلقهم .
لطيفة :
في صدر الآية مبالغات . ذكر المس . وما في النفحة من معنى القلة . فإن أصل النفح هبوب رائحة الشيء . والبناء الدال على المرة . والتنكير . وقوله تعالى :
القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 47 ]
وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها وَكَفى بِنا حاسِبِينَ ( 47 )
وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ
بيان لما سيقع عند إتيان ما أنذروه . أي نقيم الموازين العادلة الحقيقية التي توزن بها صحائف الأعمال . وقيل : وضع الموازين تمثيل لإرصاد الحساب السويّ والجزاء على حسب الأعمال بالعدل والنصفة ، من غير أن يظلم مثقال ذرة . وإنما وصفت الموازين بالقسط وهو مفرد ، لأنه مصدر وصف به للمبالغة ، كأنها في نفسها قسط . أو على حذف المضاف أي ذوات القسط . وقيل إنه مفعول له . واللام في ( ليوم القيامة ) للتعليل أو بمعنى ( في ) أي لجزاء يوم القيامة أو لأهله أو فيه
فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً
أي من حقوقها . أي شيئا ما من الظلم . بل يوفى كل ذي حق حقه
وَإِنْ كانَ
العمل أو الظلم
مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها
أي أحضرنا ذلك العمل المعبر عنه بمثقال حبة الخردل . للوزن .
وأنث لإضافته إلى الحبة
وَكَفى بِنا حاسِبِينَ
أي وحسب من شهد ذلك الموقف بنا حاسبين . لأنه لا أحد أعلم بأعمالهم ، وما سلف في الدنيا من صالح أو سئ ، منا .
وقوله تعالى :
القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 48 إلى 49 ]
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى وَهارُونَ الْفُرْقانَ وَضِياءً وَذِكْراً لِلْمُتَّقِينَ ( 48 ) الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَهُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ ( 49 )
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى وَهارُونَ الْفُرْقانَ وَضِياءً وَذِكْراً لِلْمُتَّقِينَ
شروع في قصص