إلخ رفع الجهاد عن الضعيف والمريض ، ومن لا يجد نفقة ولا أهبة للجهاد ولا محملا ، انتهى .
وقال بعض الزيدية : هذه الآية الكريمة قاضية بنفي الحرج ، وهو الإثم ، على ترك الجهاد لهذه الأعذار ، بشرط النصيحة للّه ولرسوله ، أي بأن يريد لهم ما يريد لنفسه - عن أبي مسلم - .
الثاني - قال الحاكم : في الآية دلالة على أن النصح في الدين واجب ، وأنه يدخل في ذلك : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والشهادات والأحكام والفتاوى وبيان الأدلة .
الثالث - قال ابن الفرس : يستدل بقوله تعالى :
ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ
على أن قاتل البهيمة الصائلة لا يضمنها . وقال بعض الزيدية : يدل على أن المستودع والوصيّ والملتقط لا ضمان عليهم مع عدم التفريط ، وأنه لا يجب عليهم الرد ، بخلاف المستعير .
الرابع - دل قوله تعالى :
وَلا عَلَى الَّذِينَ . . .
إلخ على أن العادم للنفقة ، الطالب للإعانة ، إذا لم تحصل له ، فلا حرج عليه . وفيه إشارة إلى المعونة إذا بدلت له من الإمام ، لزمه الخروج .
الخامس - دلت الآية على جواز البكاء وإظهار الحزن على فوات الطاعة ، وإن كان معذورا .
السادس - قوله تعالى :
تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ
أبلغ من ( يفيض دمعها ) ، لأن العين جعلت كأن كلها دمع فائض ، و ( من ) للبيان . كقولك : أفديك من رجل .
ومحلّ الجار والمجرور النصب على التمييز - أفاده الزمخشري - .
السابع -
روى ابن أبي حاتم عن زيد بن ثابت قال : كنت أكتب لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم فكنت أكتب ( براءة ) فإني لواضع القلم على أذني ، إذ أمرنا بالقتال . فجعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ينظر ما ينزل عليه ، إذ جاء أعمى فقال : كيف بي يا رسول اللّه وأنا أعمى ؟
فنزلت :
لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ . .
الآية - .
و
روى العوفي عن ابن عباس في هذه الآية ، أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أمر الناس أن ينبعثوا غازين معه ، فجاءته عصابة من أصحابه ، فيهم عبد اللّه بن مغفل بن مقرّن المزني ، فقالوا : يا رسول اللّه ! احملنا . فقال لهم : واللّه ! لا أجد ما أحملكم عليه ،