فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ، وَما تُغْنِي الْآياتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ
[ يونس : 101 ] كذا في ( أبي السعود ) - .
تنبيهان :
الأول - قال الزمخشري : قوله تعالى :
قُلْ نارُ جَهَنَّمَ . .
إلخ ، استجهال لهم ، لأن من تصوّن من مشقة ساعة ، فوقع بسبب ذلك التصون في مشقة الأبد ، كان أجهل من كل جاهل . ولبعضهم :
مسرّة أحقاب تلقّيت بعدها * مساءة يوم ، أريها شبه الصّاب
فكيف بأن تلقي مسرّة ساعة * وراء تقضّيها مساءة أحقاب
- انتهى - .
أي فهم كما قال الآخر :
كالمستجير من الرمضاء بالنار
وقال آخر :
عمرك بالحمية أفنيته * خوفا من البارد والحار
وكان أولى لك أن تتقي * من المعاصي حذر النار
الثاني -
روى الإمام مالك « 1 » والشيخان عن أبي هريرة عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : نار بني آدم التي يوقدون بها جزء من سبعين جزءا - زاد الإمام أحمد : من نار جهنم .
و
روى الشيخان « 2 » عن النعمان بن بشير قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : إن أهون أهل النار عذابا يوم القيامة ، لمن له نعلان وشراكان من نار يغلي منهما دماغه كما يغلي المرجل . لا يرى أن أحدا من أهل النار أشد عذابا منه ، وإنه أهونهم عذابا .
ثم أخبر تعالى عن عاجل أمرهم وآجله من الضحك القليل ، والبكاء الطويل ، المؤدي إليه أعمالهم السيئة ، التي من جملتها ما ذكر من الفرح ، بقوله سبحانه .
هامش
( 1 ) أخرجه مالك في الموطأ في : جهنم ، حديث رقم 1 .
وأخرجه البخاري في : بدء الخلق ، 10 - باب صفة النار وأنها مخلوقة ، حديث رقم 1545 .
وأخرجه مسلم في : الجنة وصفة نعيمها وأهلها ، حديث رقم 30 .
( 2 ) أخرجه البخاري في : الرقاق ، 51 - باب صفة الجنة والنار ، حديث 2465 .
وأخرجه مسلم في : الإيمان ، حديث رقم 363 .