تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القاسمي ( محاسن التأويل ) — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
عدي بن عامر بن ثعلبة بن الحارث بن مالك بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان . ثم قام بعده على ذلك ابنه عبّاد ، ثم ابنه قلع ، ثم أمية بن قلع ثم ابنه عوف بن أمية ، ثم ابنه أبو ثمامة جنادة بن عوف ، وكان آخرهم ، وعليه قام الإسلام ، فكانت العرب ، إذا فرغت من حجها ، اجتمعت إليه ، فقام فيهم خطيبا فحرم رجبا ، وذا القعدة ، وذا الحجة ويحل ( المحرم ) عاما ، ويجعل مكانه ( صفر ) ويحرمه عاما ليواطئ عدة ما حرم اللّه ، فيحل ما حرم اللّه يعني ويحرم ما أحل اللّه . انتهى . و ( القلمّس ) بقاف فلام مفتوحتين ثم ميم مشددة . قال في ( القاموس وشرحه ) : هو رجل كناني من نسأة الشهور على معدّ في الجاهلية ، كان يقف عند جمرة العقبة ويقول : أحد الصفرين ، وحرمت صفر المؤخر ، وكذا في الرجبين ، ( يعني رجبا وشعبان ) ثم يقول : انفروا على اسم اللّه تعالى . قال شاعرهم :
وفينا ناسئ الشهر القلمّس
وقال عمير بن قيس المعروف بجذل الطّعان :
لقد علمت معدّ أنّ قومي * كرام الناس أنّ لهم كراما
ألسنا الناسئين على معدّ * شهور الحلّ نجعلها حراما
فأي الناس فاتونا بوتر * وأي الناس لم نعلك لجاما
و روي « 1 » أن أول من سن النسيء عمرو بن لحيّ ، والذي صح من حديث أبي هريرة وعائشة ؛ أن عمرو بن لحيّ أول من سيّب السوائب ، وقال فيه النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ( رأيت عمرو بن لحيّ يجر قصبه في النار ) . ثم حرّض تعالى المؤمنين على قتال الكفرة ، إثر بيان طرف من قبائحهم الموجبة لذلك ، وأشار إلى توجه العتاب والملامة إلى المتخلفين عنه ، بقوله سبحانه :

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة التوبة ( 9 ) : آية 38 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ما لَكُمْ إِذا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَ رَضِيتُمْ بِالْحَياةِ الدُّنْيا مِنَ الْآخِرَةِ فَما مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا فِي الْآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ ( 38 )
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري في : المناقب ، 9 - باب قصة خزاعة ، حديث 1656 و 1657 عن أبي هريرة . وأخرجه مسلم في : صفة الجنة وصفة نعيمها وأهلها ، حديث رقم 50 .
تفسير القاسمي ( محاسن التأويل ) — صفحة 416 | محمد جمال الدين القاسمي / محمد باسل عيون السود