وَالضَّفادِعَ
فصعدت من الأنهار والخلج والمناقع ، وغطّت أرض مصر
وَالدَّمَ
فصارت مياه مصر جميعها دما عبيطا ، ومات السمك فيها ، وأنتنت الأنهار ، ولم يستطع المصريون أن يشربوا منها شيئا
آياتٍ مُفَصَّلاتٍ
أي مبينات لا يشكل على عاقل أنها آيات اللّه تعالى ونقمته ، أو مفرقات بعضها إثر بعض . و ( آيات ) حال من المنصوبات - قبل
فَاسْتَكْبَرُوا
أي عن الإيمان ، فلم يؤمنوا لموسى . ويرسلوا معه بني إسرائيل
وَكانُوا قَوْماً مُجْرِمِينَ
أي عاصين كافرين .
قال الجشمي : تدل الآية على عناد القوم ، وإصرارهم على الكفر وجهلهم ، حيث عاهدوا في كل آية يأتي بها على صدقه وإثبات العهد ، أنهم لا يؤمنون بها ، وليس هذه عادة من غرضه الحق . وتدل على ذم من يرى الآيات ولا يتفكر فيها .
وتدل على وجوب التدبر في الآيات . انتهى .
القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 134 ]
وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ قالُوا يا مُوسَى ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرائِيلَ ( 134 )
وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ
أي نزل بهم العذاب المفصل
قالُوا يا مُوسَى ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ
أي بعهده عندك ، وهو النبوة . ف ( ما ) مصدرية .
قال الشهاب : سمّيت النبوة عهدا ، لأن اللّه عهد إكرام الأنبياء بها ، وعهدوا إليه تحمل أعبائها ، أو لأن لها حقوقا تحفظ ، كما تحفظ العهود . أو لأنها بمنزلة عهد ومنشور من اللّه تعالى - انتهى - .
لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرائِيلَ
أي الذين أرسلت لطلبهم ، ليعبدوا ربهم تعالى .
القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 135 ]
فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلى أَجَلٍ هُمْ بالِغُوهُ إِذا هُمْ يَنْكُثُونَ ( 135 )
فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلى أَجَلٍ هُمْ بالِغُوهُ
يعني إلى الوقت الذي أجّل لهم ، وهو وقت إهلاكهم بالغرق في اليمّ
إِذا هُمْ يَنْكُثُونَ
أي ينقضون العهد الذي التزموه ، فلم يفوا به . فإن فرعون كان كلما حلّ بمصر نقمة مما تقدم ، يدعو موسى ،