قال الشهاب :
مِنْ خِلافٍ
حال ، أي مختلفة . وقيل
مِنْ
تعليلية متعلقة بالفعل ، أي لأجل خلافكم ، وهو بعيد .
ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ
أي تفضيحا لكم . وتنكيلا لأمثالكم .
القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 125 ]
قالُوا إِنَّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ ( 125 )
قالُوا إِنَّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ
أي فلا نبالي بما تهددنا به ، لأنه هو الذي يقربنا إلى من آمنا به ، فيحيينا بحياة خير من الحياة الدنيوية .
القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 126 ]
وَما تَنْقِمُ مِنَّا إِلاَّ أَنْ آمَنَّا بِآياتِ رَبِّنا لَمَّا جاءَتْنا رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً وَتَوَفَّنا مُسْلِمِينَ ( 126 )
وَما تَنْقِمُ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِآياتِ رَبِّنا لَمَّا جاءَتْنا
أي ما تعيب منا إلا الإيمان بآيات اللّه . أي وما عبته وأنكرته هو أعظم محاسننا ، لأنه خير الأعمال ، وأعظم المناقب ، فلا نعدل عنه طلبا لمرضاتك
رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً
أي أفض علينا صبرا واسعا لنثبت على دينك
وَتَوَفَّنا مُسْلِمِينَ
أي ثابتين على الإسلام .
القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 127 ]
وَقالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَ تَذَرُ مُوسى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ قالَ سَنُقَتِّلُ أَبْناءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قاهِرُونَ ( 127 )
وَقالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ
أي خوفا من انقلاب الخلائق عليهم حين رأوا السحرة جاهروا بالإسلام ، ولم يبالوا بالتوعد
أَ تَذَرُ
أي أتترك
مُوسى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ
أي في أرض مملكتك بتغيير الناس عنك
وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ
الآلهة جمع ( إله ) ، بمعنى المعبود . وكان للمصريين آلهة كثيرة منها المسمى ( أوسيرس ) وكانوا يعتقدون أن روحه توجد في الثور المسمى ( أبيس ) ، فيعبدونه أيضا ، ويعبدون كثيرا من الحيوانات . وكانوا يعبدون الظلام أيضا ، ويعبدون ( بعلز بوب ) صنم ( عقرون ) يعتقدون أن وظيفته طرد الذبان . وبالجملة فقد فاقوا كل من سواهم في الضلال ، فكانوا يسجدون للشمس والقمر والنجوم والأشخاص البشرية