تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القاسمي ( محاسن التأويل ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
أتى موسى فرعون وكلمه في أن يرسل معه قومه ، أنكر أمر الرب له ، وقال : لما ذا نعطل الشعب عن أعماله ؟ وكانوا مسخرين لفرعون في عمل اللبن ، وأمر بزيادة عملهم ، بأن يجمعوا التبن من أنفسهم ، بعد أن كانوا يعطونه من قبل فرعون . ثم طلب فرعون من موسى آية ، كما قال تعالى :

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 106 ]

قالَ إِنْ كُنْتَ جِئْتَ بِآيَةٍ فَأْتِ بِها إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ( 106 )
قالَ إِنْ كُنْتَ جِئْتَ بِآيَةٍ فَأْتِ بِها إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ
.

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 107 ]

فَأَلْقى عَصاهُ فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ ( 107 )
فَأَلْقى عَصاهُ
التي هي جماد
فَإِذا هِيَ
أي من غير سترة ولا معالجة سبب
ثُعْبانٌ
أي حية كبيرة هائلة ، فاضت عليه الحياة لتدل على فيضان الحياة العظيمة على يديه
مُبِينٌ
أي ظاهر لا متخيّل .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 108 ]

وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذا هِيَ بَيْضاءُ لِلنَّاظِرِينَ ( 108 )
وَنَزَعَ يَدَهُ
أي أخرج يده من درعه بعد ما أدخلها فيه
فَإِذا هِيَ بَيْضاءُ لِلنَّاظِرِينَ
أي بيضاء بياضا نورانيّا خارجا عن العادة يجتمع عليه النظارة تعجبا من أمرها . فيدلّ على أنه يظهر على يديه شرائع تغلب أنوارها المعنوية الأنوار الحسية ، ويتقوى بها الحياة باللّه .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 109 ]

قالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ ( 109 )
قالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ
أي الأشراف يكرهون شرف الغير عليهم ، في دفع هذه الآيات الظاهرة عن خواطر الخلق
إِنَّ هذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ
أي ماهر فيه .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 110 ]

يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ فَما ذا تَأْمُرُونَ ( 110 )
يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ
أي من أرض مصر بسحره ليتملك عليها