الحثّ على ما يأمر به وينهى عنه بعد النداء ، فإنّ الإيمان موجب للطاعة والإذعان .
( الفائدة الثانية ) : إكرام المؤمنين بندائهم بأشرف أوصافهم وأحبّها ، فيحثّهم ذلك الإكرام على لزوم الطاعة والإذعان .
( القسم الثالث ) نداء النبيّ بالنبوّة ، وفيه فائدة التفخيم والإكرام ، والحث على الطاعة والإذعان ، شكرا لنعمة النبوّة . ( القسم الرابع ) النداء بالرسالة ، وفيه الفائدتان المذكورتان في النداء بالنبوّة ، مع التأكيد بذكر الرسالة ، وهي من النعم الجسام لأنها :
تستلزم النبوّة ، وتحثّ على تبليغ الرسالة . فما أحسن قوله :
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ
[ المائدة : 67 ] .
النوع الرابع : مدح الأفعال .
النوع الخامس : مدح الفاعلين لأجل الفعل الذي وصفوا به .
النوع السادس : ذمّ الأفعال .
النوع السابع : ذم الفاعلين لأجل الفعل الذي وصفوا به .
النوع الثامن : الوعد بالخير العاجل .
النوع التاسع : الوعد بالخير الآجل .
النوع العاشر : الوعيد بالشر العاجل .
النوع الحادي عشر : الوعيد بالشر الآجل .
وكل هذه الأخبار تابعة للأحكام مؤكدة لها ، إمّا بالترغيب فيها ، وإن كانت قربة ، أو بالترهيب منها إن كانت معصية .
النوع الثاني عشر : الأمثال : وهي مؤكدة للأحكام : ترغيبا أو ترهيبا أو تقبيحا أو تحسينا .
النوع الثالث عشر : التكرير : وهو دال على الاعتناء والاهتمام بالمكرر .
مطلب في سر التكرير
فتكرير صفات اللّه دالّ على الاعتناء بمعرفتها ، والعمل بموجبها .
وتكرير القصص دالّ على الاهتمام بالوعظ للإيقاظ والاعتبار . وفائدة تكرير القصص تطرئة المواعظ وتشديدها ، لأن منها : ما يحث على الطاعة والإيمان ، ومنها ما يزجر عن الكفر والعصيان .