تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الحكيم ( تفسير المنار ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
ولم تستيقن منه الريبة ، قلت أرابني منه أمر هو فيه إرابة ، وأرابني فلان إرابة فهو مريب : إذا بنعك عنه شيء أو توهمته ا ه * * * 63
قالَ يا قَوْمِ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآتانِي مِنْهُ رَحْمَةً
تقدم مثل هذا حكاية عن نوح في الآية 28 إلا أنه قال
« رَحْمَةً مِنْ عِنْدِهِ »
أي أخبروني عن حالي معكم إن كنت على حجة واضحة قطعية من ربي فيما أدعوكم اليه ووهبني رحمة خاصة منه جعلني بها نبيا مرسلا إليكم
فَمَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ
بكتمان الرسالة أو ما يسوءكم من بطلان عبادة أصنامكم وأوثانكم تقليدا لآبائكم ؟ أي لا أحد ينصرني من اللّه ويدفع عني عقابه في هذه الحالة ، وإذن لا أبالي بفقد رجائكم في ، ولا بما أنتم فيه من شك وارتياب في أمري
فَما تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ
أي ما تزيدونني بحرصي على رجائكم ، واتقاء سوء ظنكم وارتيابكم ، غير إيقاع في الخسران بايثار ما عندكم على ما عند اللّه ، واشتراء رضاكم بسخط اللّه تعالى أو غير إيقاع في الهلاك . قال في مجاز الأساس : وخسّره سوء عمله : أهلكه وفي المصباح المنير : وخسرت فلانا بالتثقيل أبعدته ، وخسرته نسبته إلى الخسران مثل كذبته بالتثقيل إذا نسبته إلى الكذب ، ومثله فسقته وفجرته إذا نسبته إلى هذه الأفعال ، وقال الفراء في الجملة : فما تزيدونني غير تضليل وابعاد من الخير وقال مجاهد وعطاء الخراساني ما تزدادون أنتم إلا خسارا ا ه ولعل مرادهما ما تزيدونني بقولكم إلا علما بخساركم باستبدال الشرك بالتوحيد * * *
( 64 ) وَيا قَوْمِ هذِهِ ناقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوها تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلا تَمَسُّوها بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذابٌ قَرِيبٌ ( 65 ) فَعَقَرُوها فَقالَ تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ذلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ ( 66 ) فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا صالِحاً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا