يتجلى غاية التجلي في شخصيته وأعمال ابنه الوحيد المخلص يسوع المسيح ( ثم قال )
( طبيعة اللّه ) عبارة عن ثلاثة أقانيم متساوية الجوهر ( مت 28 : 19 و 2 كو 13 : 14 ) اللّه الآب ، واللّه الابن ، واللّه الروح القدس ، فإلى الآب ينتمي الخلق بواسطة الابن ( مز 33 : 6 وكو 1 : 16 وعب 201 ) وإلى الابن الفدى ، وإلى الروح القدس التطهير . غير أن الثلاثة أقانيم تتقاسم جميع الاعمال الإلهية على السواء . أما مسألة التثليث فغير واضحة في العهد القديم كما هي في العهد الجديد وقد أشير إلى هذا الامر في تك ص 1 حيث ذكر « اللّه » و « روح اللّه » ( قابل مز 33 : 6 ويو 1 : 1 و 3 ) والحكمة الإلهية المشخصة أم ص 8 تقابل « الكلمة » في ( يوص 1 ) وربما تشير إلى الأقنوم الثاني . وتطلق نعوت القدير على كل أقنوم من هذه الأقانيم الثلاثة على حدته ( ثم قال )
( وحدة اللّه ) ظاهرة في العهد القديم أكثر منها في العهد الجديد والتثليث بين في العهد الجديد خفي في العهد القديم . والداعي الأعظم لهذا الامر انما هو اظهار لخطأ الشرك باللّه ومنع عبادة الأوثان التي كانت كثيرة الشيوع في الأزمنة الأولى قديما ، ففي تث 6 : 4 يدعى اللّه « ربا واحدا » وكان يدعى « الاله الحي » تمييزا له عن آلهة الوثنيين الكاذبة . والاعتقاد بان اللّه واحد بين جدا في ديانة اليهود ( ثم قال )
( ابن اللّه ) - د 31 : 25 ابن الآلهة . - لقب من ألقاب الفادي ولا يطلق على شخص آخر سواه إلا حيث يستفاد من القرينة أن المقصود بالملقب غير ابن اللّه الحقيقي . وقد تسمت الملائكة بني اللّه ( اي 38 : 7 ) وأطلق هذا الاسم على آدم ( لو 3 : 38 ) إذ أنه هو الشخص الأول المخلوق من الباري رأسا . وقد تسمى المؤمنون أبناء اللّه ( رو 8 : 14 و 2 كو 6 : 18 ) وذلك لأنهم أعضاء في عائلة اللّه الروحية . وأما إذا أريد بهذا اللقب المسيح فيذكر مع التفخيم والعظمة حتى أن القارئ يعرف القصد بكل سهولة
وهذا اللقب يدل على طبيعة المسيح الإلهية كما أن القول بأنه « ابن الانسان » يدل على طبيعته البشرية . والمسيح هو ابن اللّه الأزلي والابن الوحيد ( قابل يو 1801 و 5 : 19 - 26 و 9 : 35 : 38 ومت 11 : 27 و 16 : 16 و 21 : 37
تفسير القرآن الحكيم ( تفسير المنار ) — صفحة 333
مساهمون: الشيخ محمد رشيد رضا
ص٣٣٣