تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الحكيم ( تفسير المنار ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
صلوات اللّه وسلامه عليه عليا عليه السّلام ليقرأها على المشركين في الموسم كما يذكر مفصلا في محله ، وفي صحيح البخاري وغيره عن البراء قال : آخر آية نزلت
( يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ )
وآخر سورة نزلت براءة . وهو رأي له لا رواية مرفوعة ويحمل قوله في الآية على أنها آخر ما نزل في الكلالة فهي بعد آيات المواريث وفي السورة على بعضها أو معظمها . وأرجح ما ورد في آخر آية نزلت أنه قوله تعالى
( 2 : 281 وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ )
أو ما قبلها من آيات الربا من دونها ، والأرجح أن يقال معها . وتقدم تفصيل المسئلة في آخر سورة البقرة ( ص 105 ج 3 ) وأما آخر سورة نزلت تامة فالأرجح أنه سورة النصر وقد عاش ( ص ) بعدها أياما قليلة وأما التناسب بينها وبين ما قبلها فإنه أظهر من التناسب بين سائر السور بعضها مع بعض فهي كالمتتمة لسورة الأنفال في معظم ما فيهما من أصول الدين وفروعه والسنن الإلهية والتشريع - وجله في أحكام القتال وما يتعلق به من الاستعداد له وأسباب النصر فيه وغير ذلك من الأمور الروحية والمالية - وأحكام المعاهدات والمواثيق من حفظها ونبذها عند وجود المقتضي له وأحكام الولاية في الحرب وغيرها بين المؤمنين بعضهم مع بعض والكافرين بعضهم مع بعض ، وكذا أحوال المؤمنين الصادقين والكفار والمذبذبين من المنافقين ومرضى القلوب فما بدىء به في الأولى أتم في الثانية . ولولا ان أمر القرآن في سوره ومقاديرها موقوف على النص لمكان هذا الذي ذكرناه مؤيدا من جهة المعاني لمن قال إنهم
تفسير القرآن الحكيم ( تفسير المنار ) — صفحة 147 | الشيخ محمد رشيد رضا