تعظم بها النبيين . والصديقين ، وان جعلتها بمعنى وثنى يخل بعظمة رب العالمين ، وكل من اغتر بذلك فشيطانه هو الذي يوسوس له ويمده في الغى ، وانها لنفوس ما عرفت عظمة اللّه ولا شعرت بالحياء منه في حياتها ولا ظهر في أعمالها أثر محبته ، ولا احترام دينه وشريعته ، وما أثر الايمان به والحب له والرجاء بفضله الا أخذ دينه بقوة وجد . وآيته بذل المال والروح في إعلاء كلمته ، وتأييد شريعته ، لا الامتنان عليه وعلى رسوله بقبول لقب الاسلام ، وتعظيمه بالقول والخيال ، دون القلوب والأعمال ، والقرآن شاهد عدل ،
( 86 : 13 إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ ( 14 ) وَما هُوَ بِالْهَزْلِ )
* * *
( 255 ) لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى لَا انْفِصامَ لَها ، وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 257 ) اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ
« * »
وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ
( المفردات ) الرشد بالضم والتحريك إصابة وجه الامر ومحجة الطريق والهدى إصابة الثاني فهو أخص من الرشد ومثله الرشاد ويستعمل في كل خير وضده الغى .
والطاغوت مصدر الطغيان ومبعثه ، وهو مجاوزة الحد في الشئ وهو صيغة مبالغة كالملكوت من الملك أو مصدر . ويصح فيه التذكير والتأنيث والافراد والجمع بحسب المعنى . والعروة من الدلو والكوز المقبض ومن الثوب مدخل الزر ومن الشجر الملتف الذي تشتو فيه الإبل فتأكل منه حيث لا كلأ ولا نبات أو هو مالا يسقط ورقه كالأراك والسدر أو ماله أصل باق في الأرض - أقوال يدل مجموعها على أن العروة هي ما يمكن الانتفاع به من الشجر في كل فصل لثباته وبقائه وقالوا إذا أمحل الناس عصمت العروة الماشية يعنون ماله أصل باق كالنصى والعرفج وأجناس الخلة والحمض . والوثقى مؤنث الأوثق وهو الأشد الأحكم والموثق من الشجر ما يعول عليه الناس
هامش
( * ) هذا رأس آية عند المدني الأول . وأولياؤهم يجوز إثبات ألفه وحذفها