تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الحكيم ( تفسير المنار ) — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
* * * قوله تعالى
وَقالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ
يدل على أن بني إسرائيل لم يقتنعوا بما احتج به عليهم نبيهم من استحقاق طالوت الملك بما اختاره اللّه وأعده له باصطفائه ، وإيتائه من سعة العلم وبسطة الجسم ما يمكنه من القيام بأعبائه ، حتى جعل لذلك آية تدلهم على العناية به ، وهي عود التابوت إليهم وهذا التابوت المعرف صندوق له قصة معروفة في كتب اليهود . ففي أول الفصل الخامس والعشرين من سفر الخروج ما نصه : « وكلم الرب موسى قائلا كلم بني إسرائيل أن يأخذوا لي تقدمة . من كل من يحثه قلبه يأخذون تقدمتي . وهذه هي التقدمة التي يأخذونها منهم : ذهب وفضة ونحاس وأسمانجوني وأرجوان وقرمز وبوص وشعر معزى وجلود كباش محمرة وجلود تخس وخشب سنط وزيت للمنارة وأطياب لدهن المسحة وللبخور العطر وحجارة جزع وحجارة ترصيع للرداء والصدرة ، فيصنعون لي مقدسا لأسكن في وسطهم بحسب جميع ما أنا أريك عن مثال المسكن ومثال جميع آنيته ، هكذا تصنعون . فيصنعون تابوتا من خشب السنط طوله ذراعان ونصف ، وعرضه ذراع ونصف ، وارتفاعه ذراع ونصف . وتغشيه بذهب نقي ، من داخل وخارج تغشيه ، وتصنع عليه إكليلا من ذهب حواليه . وتسبك له أربع حلقات من ذهب وتجعلها على قوائمه الأربع ، على جانبه الواحد حلقتان وعلى جانبه الثاني حلقتان . وتصنع عصوين من خشب السنط وتغشيهما بذهب ، وتدخل العصوين في الحلقات على جانبي التابوت ليحمل التابوت بهما . تبقى العصوان في حلقة التابوت لا تنزعان منها . وتضع في التابوت الشهادة التي أعطيك . وتصنع غطاء من ذهب نقي طوله ذراعان ونصف وعرضه ذراع ونصف . وتصنع كروبين « * » من ذهب صنعة خراطة تضعهما على طرفي الغطاء . فاصنع كروبا واحدا على الطرف من هنا ، وكروبا آخر على الطرف من هناك ، من الغطاء تصنعون الكروبين على طرفيه . ويكون
هامش
( * ) المراد بالكروب الملك أي صورته أو تمثاله ، والكروبيون عندنا صنف من الملائكة