الفطرة ، ولا من حجة العقل . وحساب مدعيها عند ربه ، والعاقبة معروفة :
« إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ »
. .
سنة نافذة لا تتخلف ، كما أن الفلاح للمؤمنين طرف من الناموس الكبير .
وكل ما يراه الناس على الكافرين من نعمة ومتاع ، وقوة وسلطان ، في بعض الأحيان ، فليس فلاحا في ميزان القيم الحقيقة . إنما هو فتنة واستدراج ، ينتهي بالوبال في الدنيا . فإن ذهب بعضهم ناجين في الدنيا ، فهناك في الآخرة يتم الحساب . والآخرة هي الشوط الأخير في مراحل النشأة ، وليست شيئا منفصلا في تقدير اللّه وتدبيره . ومن ثم هي ضرورة لا بد منها في النظرة البعيدة .
وآخر آية في سورة « المؤمنون » هي اتجاه إلى اللّه في طلب الرحمة والغفران :
« وَقُلْ : رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ »
. .
وهنا يلتقي مطلع السورة وختامها في تقرير الفلاح للمؤمنين والخسران للكافرين . وفي تقرير صفة الخشوع في الصلاة في مطلعها والتوجه إلى اللّه بالخشوع في ختامها . . فيتناسق المطلع والختام في ظلال الإيمان . . .