المختفية فيها تتسخن قليلا الى ان يحصل منها ما يحصل من النار من الاحراق و الاضائة و غيرها ، و قبل ذلك كانت مظلمة كدرة باردة ، فما ظنك بالروح الانسانية و النفس القدسية القابلة للخلافة الالهية و الوجود الحقانى بالتصفية و التسوية ، فاذا سويته و نفخت فيه من روحى فعقوا له ساجدين . « 1 »
و كيف لا و قد وقع فى الآثار المأثورة ان للمقربين الى الملوك الظاهرية علامات و شواهد يعرفون بها ، و يتميزون بها عن غيرهم ، و لهم جلالة و سلطان عند العساكر و الجنود و الرعية ، و كل هذا من ناحية القرب الذى لهم الى هؤلاء السلاطين ، فكيف لا يكون للمتقربين الى الحق المتعال آثار السلطنة الحقيقة الحقة الالهية ، و قد ورد : عبدى اطعنى حتى اجعلك مثلى اقول لكل شىء : كن فيكون ، تقول لك شيء : كن فيكون . « 2 »
ثم ذلك التوجه لا يمكن الا بالمحبة الذاتيه الكامنة فى العبد و ظهورها لا يكون الا بالاجتناب عما يضادها و يناقضها و هو التقوى
« إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ »
« 3 » ،
« إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ »
« 4 » ،
« قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ »
« 5 » فالمحبة هى المركب و الزاد التقوى .
هامش
-سايه را تو شخص پندارى ز جهل * زين سبب شخص آمده نزد تو سهل
چشم ، هدهد ديد و جان عنقاش ديد * حس چو كفى ديد و دل درياش ديدو لما كان ذاته تعالى صرف الحقيقة الاصلية النورية الواحدة بالوحدة الحقة الحقيقية الاطلاقية التى لا مقابل لها اصلا ، و حقيقة الحياة الازلية الابدية التى لا ثانى لها و لذلك قيل : فما ثمة شريك اصلا بل هو لفظ ظهر تحته العدم فانكرته المعرفة بتوحيد اللّه الوجودى فوجودات الممكنات باسرها آثار النور الحقيقى و افعاله ، و ذواتها صرف الفقر و الربط بممسك السماوات و الارض و قيوم الكل ، لا اشياء لها الربط ، ما للتراب و رب الارباب .همه هرچه هستند از آن كمترند * كه با هستيش نام هستى برندفنعم ما قيل :آهن چه آتش چه لب ببند * ريش تشبيه و مشبه را بخند( 1 ) . الحجر ، 29 .
( 2 ) . راجع الجواهر السنية فى الاحاديث القدسية ، ص 281 و 282 .
( 3 ) . التوبة ، 4 .
( 4 ) . الحجرات ، 13 .
( 5 ) . آل عمران ، 31 .