واسطهء فيض در نظام تكوين و تشريع و رابطهء فيض در اظهار فقر و طلب از خلق و افاضهء وجود و كمالات وجودى از خالق معنا و مبناى روشن و منطقى بيابد .
و الثانية و هى الخاصة تختصّ بالسالكين عند فنائهم فى الحق و بقائهم به علما و شهودا و حالا لا علما فقط ، فالخاصة عبارة عن فناء العبد فى الحق ذاتا و صفة و فعلا المعبر عنه بالمحق و الطمس و المحو اشارة الى توحيد الذات و الصفات و الافعال - بل اثرا ايضا -
من همان دم كه وضو ساختم از چشمه عشق * چار تكبير زدم يكسره بر هرچه كه هست
و لسانها :
« يا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى اللَّهِ وَ اللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ »
« إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ أَنْ تَزُولا »
.
فالولى هو الفانى فيه تعالى الباقى به ، و ليس المراد بالفناء انعدام عين العبد مطلقا بل المراد منه فناء الجهة البشرية فى الجهة الربانية ، فان العبد مبدء لافعاله و صفاته قبل الاتصاف بمقام الولاية من حيث البشرية ، و بعد اتصافه بها هو مبدءها من حيث الجهة الربانية ، كما نقل عن امير المؤمنين على بن ابى طالب عليه السّلام : قلعت باب الخيبر بقوة ربانية و ورد فى الحديث : فاذا احببته كنت سمعه الذى به يسمع و بصره الذى به يبصر .
و ذلك الاتصاف لا يحصل الا بالتوجه التام الى حضرة الحق المطلق المتعالى سبحانه اذبه يقوى جهة حقيته فتغلب خلقيته الى ان تقهرها و تفنيها من اصلها كالقطعة من الحديد المجاورة للنار « 1 » فانها بسبب المجاورة و الاستعداد بقبول صفات النارية و القابلية
هامش
( 1 ) . تبصره : قوله كالقطعة من الحديد . . . اقول : لا يخفى على اولى الدراية و النهى ان هذه التنظيرات التى وقعت فى كلمات القوم فى مثل المقام انما هى تقريبات للمقصود الى الاذهان ، و من باب ضيق مجال التعبير و فقد العبارة الوافية ببيان المراد و ليست منطبقة على المقصود على ما ينبغى و مؤدية للمطلوب كما هو حقه ، فهى مقربة من وجه و مبعدة من وجوه ، و كيف لا و الحديد و النار موجودان عرضيان و الطولية بينهما انما هى فى وصف الحرارة و ما يتبعها من الصفات و الآثار ، و لكن المخلوق ايما كان انسانا او ملكا او غيرهما فنفس ذاته من افعاله تعالى و آثاره ، و اثر الشىء ليس بشىء فى قباله ، فاثر الشمس شمسا و اثر النار ليس نارا ، و اثر السراج ليس سراجا ، و صوت الانسان ليس انسانا ، فيتخيل انه شىء و ليس بشىء ، كما ورد فى اصول الكافى ( ج 1 ، ص 83 ) عن الامام الصادق عليه السّلام فى باب صحة اطلاق الشىء على اللّه تعالى : و انه شىء بحقيقة الشيئية » اى فليس غيره تعالى شيئا و موجودا على الحقيقة .