تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
كما يعيش سائر الحيوان ، ويموت كما يموت الوحش وصغار الذرّ ، وإنما الذي يليق بعقله وقوة نفسه أن تكون له حياة أبدية لا حد لها ، ولا فناء بعدها ، يوفّى فيها كل ذي حق حقه ، وكل عامل جزاء عمله .

[ سورة الانفطار ( 82 ) : الآيات 9 إلى 19 ]

كَلاَّ بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ ( 9 ) وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ ( 10 ) كِراماً كاتِبِينَ ( 11 ) يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ ( 12 ) إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ ( 13 ) وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ ( 14 ) يَصْلَوْنَها يَوْمَ الدِّينِ ( 15 ) وَما هُمْ عَنْها بِغائِبِينَ ( 16 ) وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ ( 17 ) ثُمَّ ما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ ( 18 ) يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ ( 19 )

شرح المفردات

كلا : كلمة تفيد نفى شئ قد تقدم وتحقيق غيره ، والدين : الجزاء ، حافظين أي يحصون أعمالكم خيرا كانت أو شرا ، والأبرار : واحدهم برّ ، وهو من يفعل البر ( بكسر الباء ) ويتقى اللّه في كل أفعاله ، والفجار : واحدهم فاجر ، وهو التارك لما شرعه اللّه وحدّه لعباده ، يصلونها : أي يقاسون حرها ، يوم الدين : أي يوم الجزاء ، ما أدراك : أي ما أعلمك وعرفك .

المعنى الجملي

بعد أن ذكر أن من دلائل نعمه على الإنسان خلقه على أحسن صورة . وأن ذلك يدل على أن له حياة أخرى غير هذه الحياة : فيها يجازى بما عمل من خير أو شر - أعقب هذا بيان أنه لا شئ يمنعه عن التصديق بهذا اليوم إلا العناد
تفسير المراغي — صفحة 67 | أحمد مصطفى المراغي