ثم بين حقيقة أمره فقال :
( يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً )
أي يوم لا تستطيع دفعا عنها ولا نفعا لها بوجه ولا أمر إلا اللّه وحده . فكل امرئ مشغول بما هو فيه ، كما قال :
« وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً » *
وقال :
« يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ . وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ وَصاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ . لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ »
.
ثم أكد ما سبق بقوله :
( وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ )
وحده ، فلا أحد يحمى أحدا ، ولا يغنى أحد عن أحد شيئا .
وقد استأثر اللّه بالأمر كله ، فبيده تصريفه ، وإليه المرجع والمآب .
ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك ، ولا تخزنا يوم القيامة ، إنك لا تخلف الميعاد .
ما في هذه السورة من مقاصد
( 1 ) وصف بعض أهوال يوم القيامة .
( 2 ) تقصير الإنسان في مقابلة الإحسان بالشكران .
( 3 ) بيان أن أعمال الإنسان موكل بها كرام كاتبون .
( 4 ) بيان أن الناس في هذا اليوم : إما بررة منعمون ، وإما فجرة معذبون .