سورة القدر
هي مكية ، وآياتها خمس ، نزلت بعد سورة عبس .
ومناسبتها لما قبلها - أن في تلك أمر الرسول صلى اللّه عليه وسلم بأن يقرأ القرآن باسم ربه الذي خلق ، واسم الذي علم الإنسان ما لم يعلم ، وفي هذه ذكر القرآن ونزوله وبيان فضله ، وأنه من عند ربه ذي العظمة والسلطان ، العليم بمصالح الناس وبما يسعدهم في دينهم ودنياهم ، وأنه أنزله في ليلة لها من الجلال والكمال ما قصته السورة الكريمة .
[ سورة القدر ( 97 ) : الآيات 1 إلى 5 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ( 1 ) وَما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ ( 2 ) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ( 3 ) تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ ( 4 )
سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ ( 5 )
شرح المفردات
القدر : العظمة والشرف ، من قولهم لفلان قدر عند فلان : أي منزلة وشرف ، تنزل الملائكة : أي تنزل وتتجلى للنفس الطاهرة التي هيأها اللّه لقبول تجليها ، وهي نفس النبي الكريم ، سلام : أي أمن من كل أذى وشر ، مطلع الفجر : أي وقت طلوعه .
تقدمة تبين ميقات هذه الليلة
أشار الكتاب الكريم إلى زمان نزول القرآن على رسوله صلى اللّه عليه وسلم في أربعة مواضع من كتابه الكريم ، والقرآن يفسر بعضه بعضا .