والعرب إذا أرادت الكثرة عبرت بالسبعة والسبعين والسبعمائة ، والمقصد إثبات أنها طويلة المدى .
ثم بيّن سبب استحقاق هذا العذاب فقال :
( إِنَّهُ كانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ )
أي افعلوا ذلك به جزاء له على كفره باللّه في الدنيا وإشراكه به سواه ، وعدم القيام بحق عبادته وأداء فرائضه .
( وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ )
أي ولا يحث الناس على إطعام أهل المسكنة والحاجة ، فضلا عن بذل المال لهم .
( فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هاهُنا حَمِيمٌ )
أي فليس له يوم القيامة من ينقذه من عذاب اللّه تعالى ، لأنه يوم يفرّ فيه القريب من قريبه ويهرب الحبيب من حبيبه .
وجاء في آية أخرى :
« وَلا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً »
وقال :
« ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطاعُ »
.
( وَلا طَعامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ . لا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخاطِؤُنَ )
أي وليس له طعام إلا ما يسيل من لحوم أهل النار من الدم والصديد الذي لا يأكله إلا من مرن على اجتراح السيئات ، ودسّى نفسه وأحاطت به الخطايا .
[ سورة الحاقة ( 69 ) : الآيات 38 إلى 43 ]
فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ ( 38 ) وَما لا تُبْصِرُونَ ( 39 ) إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ( 40 ) وَما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلاً ما تُؤْمِنُونَ ( 41 ) وَلا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ ( 42 )
تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 43 )
شرح المفردات
ما تبصرون : هي المشاهدات ، وما لا تبصرون : هي المغيبات .