تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
أرجائها : أي جوانبها ، واحدها رجا ، ثمانية : أي ثمانية أشخاص ، خافية : أي سريرة .

المعنى الجملي

بعد أن قص هذه القصص الثلاثة ، ونبّه بها على ثبوت القدرة والحكمة ، وبها ثبت إمكان وقوع يوم القيامة - شرع يذكر تفاصيل أحوال هذا اليوم وما يكون فيه من أهوال .

الإيضاح

( فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ )
أي فإذا نفخ إسرافيل النفخة الأولى التي عندها خراب العالم .
( وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ )
أي رفعت من أماكنها ، ولا ندري كيف رفعت فذلك من أنباء الغيب ، فقد يكون ذلك بريح يبلغ من قوة عصفها أن تحملهما ، أو أن ملكا يحملهما ، أو بقدرة اللّه من غير سبب ظاهر ، أو بمصادمة بعض الأجرام كذوات الأذناب ، فتنفصل الجبال وترتفع من شدة المصادمة ، وترتفع الأرض من حيّزها .
( فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً )
أي فضرب بعضهما ببعض ضربة واحدة حتى تقطعت أوصالهما ، وصارتا كثيبا مهيلا ، وهباء منبثا لا يتميز شئ من أجزائهما عن الآخر .
( فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْواقِعَةُ )
أي فحينئذ تقوم القيامة .
( وَانْشَقَّتِ السَّماءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ )
أي وتصدعت السماء لأنها يومئذ ضعيفة المنّة كالعهن المنفوش ، بعد أن كانت شديدة الأسر عظيمة القوة .
( وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها )
أي والملائكة على جوانب السماء ينظرون إلى أهل