شرح المفردات
هاؤم : أي خذوا ، ظننت : أي علمت ، ملاق : أي معاين ، راضية : أي يرضى بها صاحبها ، عالية : أي مرتفعة المكان ، والقطوف : ما يجتنى من الثمر ، واحدها قطف ( بكسر القاف وسكون الطاء ) دانية : أي قريبة ، هنيئا : أي بلا تنغيص ولا كدر ، أسلفتم : أي قدمتم ، الخالية : أي الماضية .
المعنى الجملي
بعد أن ذكر أنهم يعرضون على اللّه ولا يخفى عليه شئ من أعمالهم - فصل أحكام هذا العرض ، فأخبر بأن من يؤتى كتابه بيمينه يشتد فرحه حتى يقول لكل من لقيه : خذ كتابي واقرأه ، لأنه يعلم ما فيه من خير وفضل من اللّه ، ويقول :
إني كنت أعلم أن هذا اليوم آت لا ريب فيه ، وإني سأحاسب على ما أعمل ، وحينئذ يكون جزاؤه عند ربه جنة عالية ذات ثمار دانية ، ويقال له ولأمثاله : كلوا واشربوا هنيئا بما قدمتم لأنفسكم في الدنيا .
الإيضاح
( فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ )
أي فأما من أعطى كتابه بيمينه فيقول : تعالوا اقرءوا كتابي فرحا به ، لأنه لما أوتيه باليمين علم أنه من الناجين الفائزين بالنعيم ، فأحب أن يظهره لغيره حتى يفرحوا بما نال .
ثم ذكر العلة في حسن حاله فقال :
( إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ )
أي إني فرح مسرور ، لأنى علمت أن ربى سيحاسبنى حسابا يسيرا ، وقد حاسبنى كذلك ، فاللّه عند ظن عبده به .