أن يسجد ، بل يعود ظهر أحدهم طبقا واحد ، فكلما همّ بالسجود خرّ لقفاه بعكس السجود في الدنيا .
وقال النخعي والشعبي : المراد بالسجود الصلوات المفروضة ، وقال آخرون : إن المراد جميع العبادات .
[ سورة القلم ( 68 ) : الآيات 44 إلى 52 ]
فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ ( 44 ) وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ ( 45 ) أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ ( 46 ) أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ ( 47 ) فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نادى وَهُوَ مَكْظُومٌ ( 48 )
لَوْ لا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ ( 49 ) فَاجْتَباهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ ( 50 ) وَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ ( 51 ) وَما هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ ( 52 )
شرح المفردات
تقول : ذرني وإياه : أي كله إلىّ فإني أكفيكه ؛ ويقال استدرجه إلى كذا :
إذا استنزله إليه درجة فدرجة حتى يورّطه فيه ، وأملى لهم : أي أمهلهم وأطيل لهم المدة ؛ يقال أملى اللّه له : أي أطال له الملاوة وهي المدة من الزمن ، والكيد هنا :
الإحسان ، والمغرم : الغرامة المالية ، مثقلون : أي مكلفون أحمالا ثقالا فهم بسببها يعرضون عنك ، الغيب : هو ما كتب في اللوح واستأثر اللّه بعلمه ، يكتبون : أي يحكمون على اللّه بما شاءوا وأرادوا ، حكم ربك : هو إمهالهم وتأخير نصرتك عليهم ،