تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨

شرح المفردات

ظلال : واحدها ظل ، وهو أعم من الفيء ؛ فإنه يقال ظل الليل وظل الجنة ، ولكن موضع لم تصل إليه الشمس ظل ، ولا يقال فيء إلا لما زالت عنه الشمس ، ويعبر بالظل أيضا عن الرفاهية ، وعن العزة ، وعيون : أي أنهار ، اركعوا : أي صلوا ، حديث : أي كلام .

المعنى الجملي

بعد أن بيّن سبحانه ما يحلّ بالكفار من الخزي والنكال يوم القيامة - أعقبه بذكر ما يكون للمؤمنين من السعادة والكرامة حينئذ ، فهم يكونون في ترف ونعيم ويأكلون فواكه مما يشتهون ، ويقال لهم : كلوا واشربوا هنيئا بما قدمتم في الأيام الخالية ، وهذا جزاء كل محسن لعمله . ثم خاطب المكذبين مهدّدا لهم فقال :
« كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلًا »
ولا نصيب لكم في الآخرة ، لأنكم كافرون . ثم ذكر أن الكفار إذا أمروا بطاعة اللّه والخشوع له أبوا وأصروا على ما هم عليه من الاستكبار فويل لهم مما يعملون ، وإذا لم يؤمنوا بالقرآن والنبي الذي جاء به مع تظاهر الأدلة على صدقه . فبأي كلام بعده يصدقون ؟
تفسير المراغي — صفحة 188 | أحمد مصطفى المراغي