تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢

[ سورة الإنسان ( 76 ) : الآيات 4 إلى 12 ]

إِنَّا أَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَلاسِلَ وَأَغْلالاً وَسَعِيراً ( 4 ) إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً ( 5 ) عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَها تَفْجِيراً ( 6 ) يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً ( 7 ) وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً ( 8 ) إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَلا شُكُوراً ( 9 ) إِنَّا نَخافُ مِنْ رَبِّنا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً ( 10 ) فَوَقاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً ( 11 ) وَجَزاهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيراً ( 12 )

شرح المفردات

اعتدنا : أي هيأنا وأعددنا ، والأغلال : واحدها غلّ ( بالضم ) وهو القيد ، والسعير : النار الموقدة ، والأبرار : واحدهم برّ . قال في الصحاح : جمع البر الأبرار ، وجمع البارّ البررة ، والأبرار هم أهل الطاعة والإخلاص والصدق وقال قتادة : هم الذين يؤدون حق اللّه ويوفون بالنذر ، وقيل هم الصادقون في إيمانهم ، المطيعون لربهم ، الذين سمت همتهم عن المحقرات ، فظهرت في قلوبهم ينابيع الحكمة ، والكأس : هي الإناء الذي فيه الشراب ، وقد يطلق الكأس على الخمر نفسها وهو للمراد كما قال أبو نواس :
وكأس شربت على لذة * وأخرى تداويت منها بها
وقال عمرو بن كلثوم :
صبنت الكأس عنا أم عمرو * وكان الكأس مجراها اليمينا