تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥

شرح المفردات

الأسوة : ( بضم الهمزة وكسرها وبهما قرئ ) من يؤتسى به ، كالقدوة لمن يقتدى به والجمع أسى ، برآء واحدهم برئ كظرفاء وظريف : أي متبرءون ومنكرون لما تعملون ، وما تعبدون : أي الأصنام والكواكب وغيرها ، البغضاء : أي البغض والكراهة ، لا تجعلنا فتنة للذين كفروا : أي لا تسلطهم علينا فيفتنونا بعذاب لا نحتمله ، من قولهم : فتن الفضة : أي أذابها ، يرجو اللّه : أي يؤمل ثوابه ، واليوم الآخر ، أي مجيئه ، ومن يتولّ : أي ومن يعص النصيحة .

المعنى الجملي

بعد أن أنكر عليهم موالاتهم للكافرين ، وذكر لهم الموانع التي تمنع من ذلك كإخراجهم من الديار ، وتمنى الكفر لهم ، وصدهم عن هداية الدين وكفرهم بالرسول وبما جاء به ، وأنهم متى وجدوا سبيلا لأذاهم بقول أو فكر سلكوه غير آبهين لصلة رحم ولا قربى - أكد هنا ذلك فأمرهم أن يأتسوا بإبراهيم وأصحابه إذ تبرءوا من قومهم وعادوهم وقالوا لهم : إنا برآء منكم ، قال الفراء : يقول أفلا تأسيت يا حاطب بإبراهيم حين تبرأ من أهله ؟ لتعلم أن الحب في اللّه والبغض في اللّه من أوثق عرا الإيمان .

الإيضاح

( قَدْ كانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْراهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآؤُا مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ )
أي قد كان لكم أيها المؤمنون قدوة حسنة في إبراهيم خليل الرحمن تقتدون به وبالذين معه من أتباعه المؤمنين حين قالوا لقومهم الذين