تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
وأدبر واستكبر ، ووالى أعداء اللّه ، وألقى إليهم بالمودة فلا يضرنّ إلا نفسه ، فإن اللّه غنى عن إيمانه وطاعته ، بل عن جميع خلقه ، محمود بأياديه وآلائه عليهم . ونحو الآية قوله تعالى :
« إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ »
.

[ سورة الممتحنة ( 60 ) : الآيات 7 إلى 9 ]

عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً وَاللَّهُ قَدِيرٌ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 7 ) لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ( 8 ) إِنَّما يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ وَظاهَرُوا عَلى إِخْراجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ( 9 )

شرح المفردات

عسى : كلمة تفيد رجاء حصول ما بعدها ، فإذا صدرت من اللّه فما بعدها واجب الوقوع ، أن تبروهم : أي تفعلوا البر والخير لهم ، وتقسطوا إليهم : أي تعدلوا فيهم بالبر والإحسان ، المقسطين : أي العادلين ، وظاهروا : أي ساعدوا ، أن تولوهم : أي أن تكونوا أولياء وأنصارا لهم .

المعنى الجملي

لما نهاهم عن موالاة الكفار وإلقاء المودة إليهم ، وضرب لهم المثل بإبراهيم وقومه - حملهم ذلك على أن يظهروا براعتهم من أقربائهم ، والتشدد في معاداتهم
تفسير المراغي — صفحة 68 | أحمد مصطفى المراغي