تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١

شرح المفردات

نودي للصلاة : أي النداء الثاني الذي كان يفعل بين يدي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا خرج فجلس على المنبر ، أما النداء الأول على الزوراء ( أعلى دار بالمدينة حينئذ بقرب المسجد ) فقد زاده عثمان لكثرة الناس ، فاسعوا : أي فامشوا ، وذكر اللّه : هو الصلاة ، وذروا البيع : أي اتركوه ، فانتشروا : أي فتفرقوا ، من فضل اللّه : أي من رزقه ، والمراد باللهو : الطبول والمزامير ونحوها ، انفضّوا : أي انصرفوا ، قائما : أي على المنبر وأنت تخطب .

المعنى الجملي

بعد أن نعى على اليهود فرارهم من الموت حبّا في الدنيا والتمتع بطيباتها - ذكر هنا أن المؤمن لا يمنع من اجتناء ثمار الدنيا وخيراتها مع السعي لما ينفعه في الآخرة كالصلاة يوم الجمعة في المسجد مع الجماعة ، فعليه أن يعمل للدنيا والآخرة معا ، فما الدنيا إلا مزرعة الآخرة كما ورد في الأثر « اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا ، واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا » . ثم نعى على المسلمين في عهد الرسول صلى اللّه عليه وسلم تشاغلهم عن سماع عظاته وهو يخطب على المنبر بأمور الدنيا من تجارة وضرب دفّ وغناء بالمزامير ونحو ذلك ، وأبان لهم أنّ ما عند اللّه من الثواب والنعيم المقيم خير لهم من خيرات الدنيا والتمتع بلذاتها الفانية .

الإيضاح

( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ )
أي إذا أذّن المؤذن بين يدي الإمام وهو على المنبر في يوم الجمعة للصلاة