تفسير المفردات
المراد بالنجم : جنس النجوم إذا غربت أو صعدت ، يقال هوى النجم هويّا ( بالفتح ) أي سقط وغرب ، وهويا : ( بالضم ) إذا علا وصعد ، ما ضلّ : أي ما حاد عن الطريق المستقيم ، صاحبكم : أي مصاحبكم ، والتعبير عنه صلّى اللّه عليه وسلم بعنوان المصاحبة لهم إيذان بوقوفهم على تفاصيل أحواله الشريفة ، وإحاطتهم خبرا ببراءته مما نسب إليه ، وباتصافه بالهدى والرشاد ، فإن طول صحبتهم له ، ومشاهدتهم لشئونه العظيمة تقتضى ذلك ، ففي هذا تأكيد لإقامة الحجة عليهم ، وما غوى : أي وما اعتقد باطلا ، والخطاب في هذا لقريش ، وما ينطق عن الهوى : أي ما يتكلم بالباطل ، والمراد بشديد القوى جبريل عليه السّلام ، ذو مرة : أي ذو حصافة عقل وقوة عارضة ، قال قطرب : العرب تقول لكل من هو جزل الرأي حصيف العقل : هو ذو مرة .
من قولهم أمررت الحبل : أي أحكمت فتله ، فاستوى : أي فاستقام على صورته التي خلقه اللّه عليها عند حراء في مبادى النبوة ، وهو بالأفق الأعلى : أي بالجهة العليا من السماء المقابلة للناظر ، ثم دنا : أي ثم قرب ، فتدلى : أي فنزل من قولهم تدلت الثمرة ،