سورة النجم
هي مكية إلا آية 32 فمدنية ، نزلت بعد سورة الإخلاص ، وآيها ثنتان وستون .
ومناسبتها لما قبلها من وجوه :
( 1 ) إن السورة قبلها ختمت بقوله : وإدبار النجوم ، وبدئت هذه بقوله : والنجم إذا هوى .
( 2 ) إن السورة قبلها ذكر فيها تقوّل القرآن وافتراؤه ، وذكر هذا في مفتتح هذه السورة .
( 3 ) إنه ذكر في التي قبلها أن ذرية المؤمنين تبع لآبائهم ، وفي هذه ذكر ذرية اليهود في قوله :
« هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ »
.
( 4 ) إنه قال هناك في المؤمنين :
« أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ »
وقال هنا في الكفار
« وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى »
.
وهي كما
أخرج ابن مردويه عن ابن مسعود أول سورة أعلن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قراءتها ، فقرأها في الحرم والمشركون يسمعون ،
و
أخرج البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي « أن أول سورة أنزلت فيها سجدة ( والنجم ) فسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وسجد الناس كلهم إلا رجلا رأيته أخذ كفّا من تراب فسجد عليه فرأيته بعد ذلك قتل كافرا وهو أمية بن خلف » .
[ سورة النجم ( 53 ) : الآيات 1 إلى 18 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالنَّجْمِ إِذا هَوى ( 1 ) ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى ( 2 ) وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى ( 3 ) إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحى ( 4 )
عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى ( 5 ) ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوى ( 6 ) وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلى ( 7 ) ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى ( 8 ) فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى ( 9 )
فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى ( 10 ) ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى ( 11 ) أَ فَتُمارُونَهُ عَلى ما يَرى ( 12 ) وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى ( 13 ) عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى ( 14 )
عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى ( 15 ) إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى ( 16 ) ما زاغَ الْبَصَرُ وَما طَغى ( 17 ) لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى ( 18 )