تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
بقولهم هذا في الرسول وفي الدين غرور الناس وكيد الرسول ، فإن كان هذا ما يريدون فكيدهم راجع إليهم ووباله على أنفسهم ، فثق باللّه وامض لما أمرك به . قال في فتح البيان : والظاهر أنه من الإخبار بالغيب ، فإن السورة مكية ، وذلك الكيد كان وقوعه ليلة الهجرة ، ثم أهلكهم اللّه تعالى ببدر عند انتهاء سنين عدتها عدة ما هنا من كلمة ( أم ) وهي خمس عشرة ، فإن بدرا كانت في الثانية من الهجرة وهي الخامسة عشرة من النبوة ، وأذلهم في غير موطن ، ومكر سبحانه بهم
( وَمَكَرُوا ، وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ )
اه .
( أَمْ لَهُمْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ )
أي بل ألهم إله غير اللّه يعينهم ويحرسهم من عذاب اللّه ؟ تنزه ربنا عن الشريك وعما يعبدونه سواه . وفي هذا إنكار شديد على المشركين في عبادتهم للأصنام والأنداد مع اللّه تعالى .

[ سورة الطور ( 52 ) : الآيات 44 إلى 49 ]

وَإِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ ( 44 ) فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ ( 45 ) يَوْمَ لا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ ( 46 ) وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذاباً دُونَ ذلِكَ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 47 ) وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ ( 48 ) وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبارَ النُّجُومِ ( 49 )

تفسير المفردات

كسفا : أي قطعة ، مركوم : أي متراكم ملقى بعضه على بعض ، يصعقون : أي يقتلون ، دون ذلك : أي قبله ، وهو ما أصابهم من القحط سبع سنين ، بأعيننا : أي
تفسير المراغي — صفحة 36 | أحمد مصطفى المراغي